أقول ، لعل المراد من التوسط هو التوسط لان الموت الإرادي لا يكون
كالموت الطبيعي وفي مرتبته بل يكون بحسب المرتبة فوق ذلك ، ولا يكون كالفناء
في الله وفي مرتبته بل يكون بحسب المرتبة دون ذلك .
قال صدر المتألهين في المفاتيح في المشهد السادس من المفتاح التاسع عشر :
( لفظ القيامة مشتركة الدلالة عند أهله : فيطلق على هذا اليوم المعين ويسمى
القيامة الكبرى ، ويطلق على يوم الموت الطبيعي المشخص ويقال له القيامة
الصغرى لقوله ( ص ) : ( من مات وقد قامت قيامته ) ، ويطلق على فناء الكل
بالمحو والطمس من الله ، ويقال له القيامة العظمى حيث لا يبقى أحد الا الحي
القيوم لقوله تعالى : ( لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ) ، ويسمى بالطامة
الكبرى ) .
قوله : ويسمى بالقيامة الكبرى . . . أي ، هذه القيامة الموعودة للكل ، فكان
اقسام الساعة خمسة : الأول ، ما هو في كل ساعة وآن . الثاني ، ما هو الموت
الطبيعي . الثالث ، ما هو موعود منتظر . الرابع ، ما هو بالموت الإرادي .
الخامس ، ما هو بالفناء للعارفين .
قوله : من حيث ربوبيتها . . . أي ، ربوبية الذات لذلك الظهور وكون
المظهر مظهر الذات .
قوله : حولها . . . ط گ ، ص 43 أي ، حول الروح الأعظم .
قوله : وكما أن له . . . أي ، للروح الأعظم .
قوله : وغير ذلك . . . من النفس المنطبعة والهيولا الكلية والجسم الكلى .
قوله : اما لكونه سرا . . . أي ، كون الروح الأعظم سرا .
قوله : وتقيده . . . إشارة إلى المعنى الجنس ومن هذا قولهم : عقل لسان
فلان إذا حبس ومنع من الكلام . ومنه عقلت البعير .
قوله : بسدنتها . . . أي ، بسبب خدامها .
قوله : وهذه المرتبة . . . أي ، اللوامة .
قوله : الملتقى العالمين . . . أي ، الظاهر والباطن .
شرح فصوص الحكم — صفحة 257
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص٢٥٧