فص حكمة فردية في كلمة محمدية
وفي بعض نسخ الشيخ : ( فص حكمة كلية ) .
إنما كانت حكمته ( فردية ) لانفراده بمقام الجمعية الإلهية الذي ما فوقه إلا
مرتبة الذات الأحدية ، لأنه مظهر الاسم ( الله ) ، وهو الاسم الأعظم الجامع
للأسماء والنعوت كلها . ويؤيده تسمية الشيخ لهذه الحكمة بالحكمة ( الكلية ) ،
لأنه جامع لجميع الكليات والجزئيات . لا كمال للأسماء إلا وذلك تحت كماله
ولا مظهر إلا وهو ظاهر بكلمته .
وأيضا ، أول ما حصل به الفردية إنما هو بعينه الثابتة ، لأن أول ما فاض
بالفيض الأقدس من الأعيان هو عينه الثابتة ، وأول ما وجد بالفيض المقدس
في الخارج من الأكوان روحه المقدس . كما قال : ( أول ما خلق الله نوري ) .
شرح فصوص الحكم — صفحة 1153
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص١١٥٣