وغضبى ، فإن صحبت أصلين فقط فليست زائدة ، بل هي إما أصل : كإلى ( 1 ) ،
وإما بدل من أصل : كقال وباع .
* * *
واليا كذا والواو إن لم يقعا * كما هما في يؤيؤ ووعوعا ( 2 )
أي : كذلك إذا صحبت الياء أو الواو ثلاثة أحرف أصول ، فإنه يحكم
بزيادتها ، إلا في الثنائي المكرر .
فالأول : كصيرف ( 3 ) ، ويعمل ( 4 ) ، وجوهر ، وعجوز .
والثاني : كيؤيؤ ( 5 ) - لطائر ذي مخلب - ووعوعة - مصدر وعوع
إذا صوت .
شرح
( 1 ) الإلى - بكسرة الهمز ، بزنة الرضى - النعمة ، وهو واحد الآلاء ، في نحو قوله
تعالى : ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) .
( 2 ) " اليا " قصر للضرورة : مبتدأ " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر
" والواو " مبتدأ ، وخبره محذوف لدلالة خبر الأول عليه : أي والواو كذلك " إن "
" شرطية " و " لم " نافية جازمة " يقعا " فعل مضارع مجزوم بلم ، وألف الاثنين
فاعل ، والجملة في محل جزم فعل الشرط " كما هما " في موضع الحال من ألف الاثنين ،
أو نعت مصدر محذوف على تقدير مضاف بين الكاف ومدخولها ، والتقدير : إن لم يقعا
وقوعا كوقوعهما ، فحذف المضاف وعوض عنه " ما " فانفصل الضمير ، و " في يؤيؤ "
جار ومجرور متعلق ، إما بالمضاف المحذوف ، وإما بالكاف لما فيها من معنى التشبيه
" ووعوعا " الواو حرف عطف ، وعوعا : أصله فعل ماض معطوف على يؤيؤ بعد أن
قصد لفظه .
( 3 ) الصيرف : الحمال المتصرف في أموره .
( 4 ) اليعمل : البعير القوى على العمل ، والناقة يعملة .
( 5 ) اليؤيؤ : طائر من الجوارح كالباشق ، ويجمع على يآيىء بزنة مساجد .