تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
وأكثر ما يكون عليه المجرد أربعة أحرف ، وأكثر ما ينتهى في الزيادة إلى ستة . وللثلاثي المجرد أربعة أوزان : ثلاثة لفعل الفاعل ، وواحد لفعل المفعول ، فالتي لفعل الفاعل فعل - بفتح العين - كضرب ، وفعل - بكسرها - كشرب ، وفعل - بضمها - كشرف . والذي لفعل المفعول فعل - بضم الفاء ، وكسر العين - كضمن . ولا تكون الفاء في المبنى للفاعل إلا مفتوحة ، ولهذا قال المصنف " وافتح وضم واكسر الثاني " فجعل الثاني مثلثا ، وسكت عن الأول ، فعلم أنه يكون على حالة واحدة ، وتلك الحالة هي الفتح . [ وللرباعي المجرد ثلاثة أوزان : واحد لفعل الفاعل ، كد حرج ، وواحد لفعل المفعول كدحرج ، وواحد لفعل الامر كدحرج ] ( 1 ) . وأما المزيد فيه ، فإن كان ثلاثيا صار بالزيادة على أربعة أحرف : كضارب ، أو على خمسة : كانطلق ، أو على ستة : كاستخرج ، وإن كان رباعيا صار بالزيادة على خمسة : كتدحرج ، أو على ستة : كاحرنجم . * * *
شرح
( 1 ) الحق أن المعتبر من هذه الأوزان الثلاثة وزن واحد ، وهو وزن الماضي المبنى للمعلوم ، فأما وزن الأمر ووزن المبنى للمجهول ففرعان عنه . فإن قلت : فلماذا ذكر الشارح ههنا وزن الأمر ، ولم يذكر وزن الأمر حين تعرض لأوزان الثلاثي المجرد ؟ فهو لم يسلك طريقا واحدا في الموضعين ، ولو أنه سلك طريقا واحدا لترك هنا وزن الأمر أو لذكره هناك . فالجواب عن هذا أن وزن الأمر هنا مجرد كوزن الماضي ، فعده منه ، أما في الثلاثي فوزن الأمر منه لا يكون إلا مزيدا فيه همزة الوصل في أوله ، فلم يعده هناك ; لأنه كان يصدد تعداد المجرد من الأوزان .