وأكثر ما يكون عليه المجرد أربعة أحرف ، وأكثر ما ينتهى في الزيادة
إلى ستة .
وللثلاثي المجرد أربعة أوزان : ثلاثة لفعل الفاعل ، وواحد لفعل المفعول ،
فالتي لفعل الفاعل فعل - بفتح العين - كضرب ، وفعل - بكسرها -
كشرب ، وفعل - بضمها - كشرف .
والذي لفعل المفعول فعل - بضم الفاء ، وكسر العين - كضمن .
ولا تكون الفاء في المبنى للفاعل إلا مفتوحة ، ولهذا قال المصنف " وافتح
وضم واكسر الثاني " فجعل الثاني مثلثا ، وسكت عن الأول ، فعلم أنه يكون
على حالة واحدة ، وتلك الحالة هي الفتح .
[ وللرباعي المجرد ثلاثة أوزان : واحد لفعل الفاعل ، كد حرج ، وواحد
لفعل المفعول كدحرج ، وواحد لفعل الامر كدحرج ] ( 1 ) .
وأما المزيد فيه ، فإن كان ثلاثيا صار بالزيادة على أربعة أحرف : كضارب ،
أو على خمسة : كانطلق ، أو على ستة : كاستخرج ، وإن كان رباعيا صار بالزيادة
على خمسة : كتدحرج ، أو على ستة : كاحرنجم .
* * *
شرح
( 1 ) الحق أن المعتبر من هذه الأوزان الثلاثة وزن واحد ، وهو وزن الماضي
المبنى للمعلوم ، فأما وزن الأمر ووزن المبنى للمجهول ففرعان عنه .
فإن قلت : فلماذا ذكر الشارح ههنا وزن الأمر ، ولم يذكر وزن الأمر حين
تعرض لأوزان الثلاثي المجرد ؟ فهو لم يسلك طريقا واحدا في الموضعين ، ولو أنه سلك
طريقا واحدا لترك هنا وزن الأمر أو لذكره هناك .
فالجواب عن هذا أن وزن الأمر هنا مجرد كوزن الماضي ، فعده منه ، أما في
الثلاثي فوزن الأمر منه لا يكون إلا مزيدا فيه همزة الوصل في أوله ، فلم يعده هناك ;
لأنه كان يصدد تعداد المجرد من الأوزان .