مذهب الكوفيين أنه يجوز الوقف بالنقل : سواء كانت الحركة فتحة ،
أو ضمة ، أو كسرة ، وسواء كان الأخير مهموزا ، أو غير مهموز ، فتقول
عندهم : " هذا الضرب ، ورأيت الضرب ، ومررت بالضرب " في الوقف
على " الضرب " ، و " هذا الردء ( 1 ) ، ورأيت الردء ، ومررت بالردء "
في الوقف على " الردء " .
ومذهب البصريين أنه لا يجوز النقل إذا كانت الحركة فتحة إلا إذا كان
الآخر مهموزا ، فيجوز عندهم " رأيت الردء " ويمتنع " [ رأيت ] الضرب " .
ومذهب الكوفيين أولى ، لأنهم نقلوه عن العرب .
* * *
والنقل إن يعدم نظير ممتنع * وذاك في المهموز ليس يمتنع ( 2 )
يعنى أنه متى أدى النقل إلى أن تصير الكلمة على بناء غير موجود في كلامهم
امتنع ذلك ، إلا إن كان الآخر همزة فيجوز ، فعلى هذا يمتنع " هذا العلم "
شرح
( 1 ) الرد - بكسر الراء وسكون الدال ، وآخره همزة - هو المعين في المهمات ،
ومنه قوله تعالى : ( فأرسله معي ردءا يصدقني ، إني أخاف أن يكذبون ) .
( 2 ) " والنقل " مبتدأ " إن " شرطية " يعدم " فعل مضارع ، مبنى للمجهول ،
فعل الشرط " نظير " نائب فاعل يعدم ، وجواب الشرط محذوف ، والتقدير : إن يعدم
نظير فالنقل ممتنع ، وجملة الشرط وجوابه لا محل لها من الإعراب معترضة بين المبتدأ
وخبره " ممتنع " خبر المبتدأ " وذاك " اسم إشارة مبتدأ " في المهموز " جار ومجرور
متعلق بقوله " يمتنع " الآتي " ليس " فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا
تقديره هو يعود إلى ذاك الواقع مبتدأ " يمتنع " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هو يعود إلى اسم ليس ، والجملة في محل نصب خبر ليس ، والجملة من
ليس واسمها وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو اسمه الإشارة .