وعاف وعفى ، وقالوا : غزاء في جمعا غاز ، وسراء فجمع سار ، وندر أيضا [ في
جمع ] فاعلة ، وكقول الشاعر :
355 - أبصارهن إلى الشبان مائلة * وقد أراهن عنى غير صداد
[ يعنى جمع صادة ] .
* * *
فعل وفعلة فعال لهما * وقل فيما عينه إليا منهما ( 1 )
شرح
355 - البيت للقطامي ، واسمه عمير بن شييم بن عمرو التغلبي ، وقبل البيت
المستشهد به قوله : - ما للكواعب - ودعن الحياة ! كما * ودعنني وجعلن الشيب ميعادي -
اللغة : " الكواعيب " جمع كاعب ، وهي المرأة التي كعب ثديها ونهد " ودعن الحياة "
دعا عليهن بالموت ، لأنهن قطعنه وبتتن حبل وصاله " أبصارهن " أراد أنهن يدمن
النظر إلى الشبان لما يرجون عندهم من مجاراتهن في الصبابة ، وقد كان شأنهن معه
كذلك يوم كان شبابه غضا .
الإعراب : " أبصارهن " أبصار : مبتدأ ، وأبصار مضاف وضمير النسوة مضاف إليه
" إلى الشبان " جار ومجرور متعلق بقوله " مائلة " الآتي " مائلة " خبر المبتدأ " وقد "
حرف تحقيق " أراهن " أرى : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره
أنا ، والضمير البارز مفعول أول " عنى " جار ومجرور متعلق بقوله " صداد "
الآتي ، وساغ تقديم معمول المضاف إليه على المضاف لأمرين ، أولهما : أن المعمول جار
ومجرور فيتوسع فيه والثاني أن المضاف يشبه حرف النفي فكأنه ليس في الكلام
إضافة " غير " مفعول ثان لأرى ، وغير مضاف وصداد " مضاف إليه .
الشاهد فيه : قوله " صداد " الذي هو جمع صادة ، حيث استعمل فعالا - بضم
الفاء وتشديد العين مفتوحة - في جمع فاعلة .
( 1 ) " فعل " مبتدأ أول " وفعلة " معطوف عليه " فعال " مبتدأ ثان " لهما "
جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ الثاني ، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل
رفع خبر المبتدأ الأول " وقل " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره