والذي جمع فيه خلاصة علمي النحو والتصريف ، في أرجوزة ظريفة ، مع الإشارة إلى
مذاهب العلماء ، وبيان ما يختاره من الآراء ، أحيانا .
وقد كثر إقبال العلماء على هذا الكتاب من بين كتبه بنوع خاص ، حتى طويت
مصنفات أئمة النحو من قبله ، ولم ينتفع من جاء بعده بأن يحاكوه أو يدعوا أنهم
يزيدون عليه وينتصفون منه ، ولو لم يشر في خطبته إلى ألفية الإمام العلامة يحيى زين
الدين بن عبد النور الزواوي الجزائري ، المتوفى بمصر في يوم الاثنين آخر شهر
ذي القعدة من سنة 627 ه . والمعروف بابن معط - لما ذكره الناس ، ولا عرفوه .
* * *
وشروح هذا الكتاب أكثر من أن تتسع هذه الكلمة الموجزة لتعدادها ،
وبيان مزاياها ، وما انفرد به كل شرح ، وأكثرها لأكابر العلماء ومبرزيهم : كالامام
أبي محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري
الشافعي الحنبلي ، المتوفى ليلة الجمعة ، الخامس من شهر ذي القعدة من سنة 761 ه ،
والذي يقول عنه ابن خلدون : " ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم
بالعربية - يقال له ابن هشام - أنحى من سيبويه " اه .
وقد شرح ابن هشام الخلاصة مرتين : إحداهما في كتابه " أوضح المسالك ، إلى
ألفية ابن مالك ( 1 ) " ، والثانية في كتاب سماه " دفع الخصاصة ، عن قراء الخلاصة "
ويقال : إنه أربع مجلدات ، ويقول السيوطي بعد ذكر هذين الكتابين " وله عدة
حواش على الألفية والتسهيل " اه .
وممن شرح الخلاصة العلامة محمد بدر الدين بن محمد بن عبد الله بن مالك ، المتوفى
بدمشق في يوم الأحد ، الثامن من شهر المحرم ، سنة 686 ه ، وهو ابن الناظم .
هامش
( 1 ) قد أخرجنا هذا الكتاب إخراجا جيدا ، وشرحناه ثلاثة شروح أخرجنا منها
الوجيز والوسيط ، ونسأل الله أن يوفق لاخراج البسيط ، فقد أودعناه ما لا يحتاج
طالب علم العربية إلى ما وراءه .