وإن تلا المعطوف فعلا مخبرا * به عن اسم ، فاعطفن مخيرا ( 1 )
أشار بقوله : " فاعطفن مخيرا " إلى جواز الامرين على السواء ، وهذا
هو الذي تقدم أنه القسم الخامس ، وضبط النحويون ذلك بأنه إذا وقع الاسم
المشتغل عنه بعد عاطف تقدمته جملة ذات وجهين ، جاز الرفع والنصب
على السواء ، وفسروا الجملة ذات الوجهين بأنها جملة : صدرها اسم ، وعجزها
فعل ، نحو " زيد قام وعمرو أكرمته " فيجوز رفع " عمرو " مراعاة للصدر ،
ونصبه مراعاة للعجز .
* * *
والرفع في غير الذي مر رجح * فما أبيح افعل ، ودع ما لم يبح ( 2 )
.
هامش
( 1 ) " إن " شرطية " تلا " فعل ماض ، فعل الشرط " المعطوف " فاعل لتلا
" فعلا " مفعول به لتلا " مخبرا " نعت لفعل " به ، عن اسم " متعلقان بمخبر " فاعطفن "
الفاء لربط الجواب بالشرط ، اعطف : فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد
الخفيفة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مخيرا " حال من الضمير المستتر
في " اعطفن " .
( 2 ) " والرفع " مبتدأ " في غير " جار ومجرور متعلق برجح الآتي ، وغير
مضاف و " الذي " اسم موصول : مضاف إليه " مر " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر
فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذي ، والجملة من مر وفاعله لا محل لها صلة " رجح "
فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الرفع الواقع مبتدأ ،
والجملة من رجح وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " فما " الفاء للتفريع ، وما : اسم
موصول به مقدم لافعل " أبيح " فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر
فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة ، والجملة من أبيح ونائب فاعله لا محل لها
صلة " افعل " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ودع " مثله
" ما " اسم موصول مفعول به لدع " لم يبح " مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم ، ونائب
الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ، والجملة لا محل لها صلة
الموصول .