هذا هو القسم الثالث ، وهو ما يختار فيه النصب .
وذلك إذا وقع بعد الاسم فعل دال على طلب - كالأمر ، والنهي ، والدعاء -
نحو " زيدا اضربه ، وزيدا لا تضربه ، وزيدا رحمه الله " ، فيجوز رفع
" زيد " ونصبه ، والمختار النصب ( 1 ) .
وكذلك يختار النصب إذا وقع الاسم بعد أداة يغلب أن يليها الفعل ( 2 ) ،
كهمزة الاستفهام ، نحو " أزيدا ضربته " بالنصب والرفع ، والمختار النصب .
وكذلك يختار النصب إذا وقع الاسم المشتغل عنه بعد عاطف تقدمته جملة
فعلية ولم يفصل بين العاطف والاسم ، نحو " قام زيد وعمرا أكرمته " ؟
فيجوز رفع " عمرو " ونصبه ، والمختار النصب ، لتعطف جملة فعلية على جملة
فعلية ، فلو فصل بين العاطف والاسم كان الاسم كما لو لم يتقدمه شئ ، نحو " قام زيد وأما عمرو فأكرمته " فيجوز رفع " عمرو " ونصبه ، والمختار
الرفع كما سيأتي ، وتقول : " قام زيد وأما عمرا فأكرمه " فيختار النصب
كما تقدم ، لأنه وقع قبل فعل دال على طلب .
* * *
.
هامش
( 1 ) إنما اختبر نصب الاسم المشغول عنه إذا كان الفعل المشغول طلبيا مع أن
الجمهور يجيزون الاخبار عن المبتدأ بالجملة الطلبية لان الاخبار بها خلاف الأصل ،
لكونها لا تحتمل الصدق والكذب .
( 2 ) الأدوات التي يغلب وقوع الفعل بعدها أربعة ( الأولى ) همزة الاستفهام ( الثانية )
" ما " النافية ، ففي نحو " ما زيدا لقيته " يترجح النصب ( الثالثة ) " لا " النافية ، ففي
نحو " لا زيدا ضربته ولا عمرا " يترجح النصب ( الرابعة ) " إن " النافية ، ففي نحو
" إن زيدا ضربته " بمعنى ما زيدا ضربته - يترجح النصب أيضا .