تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
هذا هو القسم الثالث ، وهو ما يختار فيه النصب . وذلك إذا وقع بعد الاسم فعل دال على طلب - كالأمر ، والنهي ، والدعاء - نحو " زيدا اضربه ، وزيدا لا تضربه ، وزيدا رحمه الله " ، فيجوز رفع " زيد " ونصبه ، والمختار النصب ( 1 ) . وكذلك يختار النصب إذا وقع الاسم بعد أداة يغلب أن يليها الفعل ( 2 ) ، كهمزة الاستفهام ، نحو " أزيدا ضربته " بالنصب والرفع ، والمختار النصب . وكذلك يختار النصب إذا وقع الاسم المشتغل عنه بعد عاطف تقدمته جملة فعلية ولم يفصل بين العاطف والاسم ، نحو " قام زيد وعمرا أكرمته " ؟ فيجوز رفع " عمرو " ونصبه ، والمختار النصب ، لتعطف جملة فعلية على جملة فعلية ، فلو فصل بين العاطف والاسم كان الاسم كما لو لم يتقدمه شئ ، نحو " قام زيد وأما عمرو فأكرمته " فيجوز رفع " عمرو " ونصبه ، والمختار الرفع كما سيأتي ، وتقول : " قام زيد وأما عمرا فأكرمه " فيختار النصب كما تقدم ، لأنه وقع قبل فعل دال على طلب . * * * .
هامش
( 1 ) إنما اختبر نصب الاسم المشغول عنه إذا كان الفعل المشغول طلبيا مع أن الجمهور يجيزون الاخبار عن المبتدأ بالجملة الطلبية لان الاخبار بها خلاف الأصل ، لكونها لا تحتمل الصدق والكذب . ( 2 ) الأدوات التي يغلب وقوع الفعل بعدها أربعة ( الأولى ) همزة الاستفهام ( الثانية ) " ما " النافية ، ففي نحو " ما زيدا لقيته " يترجح النصب ( الثالثة ) " لا " النافية ، ففي نحو " لا زيدا ضربته ولا عمرا " يترجح النصب ( الرابعة ) " إن " النافية ، ففي نحو " إن زيدا ضربته " بمعنى ما زيدا ضربته - يترجح النصب أيضا .