فرسك مسرج " ونقل ابن أبي الربيع الاتفاق على منع إقامة الثالث ، ونقل
الاتفاق - أيضا - ابن المصنف .
وذهب قوم - منهم المصنف - إلى أنه لا يتعين إقامة الأول ، لا في باب
" ظن " ولا باب " أعلم " لكن يشترط ألا يحصل لبس ، فتقول : " ظن
زيدا قائم ، وأعلم زيدا فرسك مسرجا " .
وأما إقامة الثالث من باب " أعلم " فنقل ابن أبي الربيع وابن المصنف
الاتفاق على منعه ، وليس كما زعما ، فقد نقل غيرهما الخلاف في ذلك ( 1 ) ،
فتقول : " أعلم زيدا فرسك مسرج " .
فلو حصل لبس تعين إقامة الأول في باب " ظن ، وأعلم " فلا تقول :
" ظن زيدا عمرو " على أن " عمرو " هو المفعول الثاني ، ولا " أعلم زيدا
خالد منطلقا " .
* * *
وما سوى النائب مما علقا * بالرافع النصب له محققا ( 2 )
.
هامش
( 1 ) حاصل الخلاف الذي نقله غيرهما أن بعض النحاة أجازه بشرط ألا يوقع في لبس
كما مثل الشارح ، وحكاية الخلاف هو ظاهر كلام الناظم في كتابه التسهيل ، بل يمكن
أن يكون مما يشير إليه كلامه في الألفية لان ثالث مفاعيل أعلم هو ثاني مفعولي علم ،
وقد ذكر اختلاف النحاة في ثاني مفعولي علم .
( 2 ) " وما " اسم موصول : مبتدأ أول " سوى النائب ، مما " متعلقان بمحذوف
صلة " ما " الواقع مبتدأ " علقا " علق : فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير
مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود لما ، والجملة لا محل لها صلة ما المجرورة محلا بمن
" بالرافع " متعلق بقوله علق " النصب " مبتدأ ثان " له " جار ومجرور متعلق بمحذوف
خبر المبتدأ الثاني ، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول ، وهو
" ما " في أول البيت " محققا " حال من الضمير المستكن في الخبر .