اللبس ، فإن عنى به أنه اتفاق من جهة النحويين كلهم فليس بجيد ، لان
مذهب الكوفيين أنه إذا كان الأول معرفة والثاني نكرة تعين إقامة الأول ،
فتقول : " أعطي زيد درهما " ، ولا يجوز عندهم إقامة الثاني ، فلا تقول :
" أعطي درهم زيدا " .
* * *
في باب " ظن ، وأرى " المنع اشتهر
ولا أرى منعا إذا القصد ظهر ( 1 )
يعني أنه إذا كان الفعل متعديا إلى مفعولين الثاني منهما خبر في الأصل ،
كظن وأخواتها ، أو كان متعديا إلى ثلاثة مفاعيل كأرى وأخواتها - فالأشهر
عند النحويين أنه يجب إقامة الأول ، ويمتنع إقامة الثاني في باب " ظن " والثاني
والثالث في باب " أعلم " ، فتقول : " ظن زيد قائما " ولا يجوز " ظن زيدا
قائم " وتقول : " أعلم زيد فرسك مسرجا " ولا يجوز إقامة الثاني ، فلا
تقول : " أعلم زيدا فرسك مسرجا " ولا إقامة الثالث ، فتقول : " أعلم زيدا
.
هامش
( 1 ) " في باب " جار ومجرور متعلق باشتهر الآتي ، وباب مضاف ، و " ظن "
قصد لفظه : مضاف إليه " وأرى " معطوف على ظن " المنع " مبتدأ ، وجملة " اشتهر "
وفاعله المستتر فيه في محل رفع خبر المبتدأ " ولا " نافية " أرى " فعل مضارع ، والفاعل
ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " منعا " مفعول به لأرى " إذا " ظرف للمستقبل
من الزمان تضمن معنى الشرط " القصد " فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده ،
والتقدير : إذا ظهر القصد ، والجملة من الفعل المحذوف وفاعله المذكور في مجل جر
بإضافة إذا إليها " ظهر " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود
إلى القصد ، والجملة من ظهر المذكور وفاعله لا محل لها من الاعراب تفسيرية .