والثاني : ما يجوز تقديمه وتأخيره ، نحو " ضرب زيد عمرا " ، فتقول :
" عمرا ضرب زيد " ( 1 ) .
* * *
وأخر المفعول إن لبس حذر * ، أو أضمر الفاعل غير منحصر ( 2 )
.
هامش
( 1 ) بقيت صورة أخرى ، وهي أنه قد يجب تأخير المفعول عن الفعل ، وذلك
في خمسة مواضع :
الأول : أن يكون المفعول مصدرا مؤولا من أن المؤكدة ومعموليها ، مخففة
كانت " أن " أو مشددة ، نحو قولك : عرفت أنك فاضل ، ونحو قوله تعالى " علم أن
لن تحصوه " إلا أن تتقدم عليه " أما " نحو قولك : أما أنك فاضل فعرفت .
الموضع الثاني : أن يكون الفعل العامل فيه فعل تعجب ، نحو قولك : ما أحسن
زيدا ، وما أكرم خالدا .
الموضع الثالث : أن يكون الفعل العامل فيه صلة لحرف مصدري ناصب وذلك
أن وكي نحو قولك : يعجبني أن تضرب زيدا ، ونحو قولك : جئت كي أضرب زيدا
فإن كان الحرف المصدري غير ناصب لم يجب تأخير المفعول عن العامل فيه ، نحو قولك :
وددت لو تضرب زيدا ، يجوز أن تقول : وددت لو زيدا تضرب ، ونحو قولك يعجبني
ما تضرب زيدا ، فيجوز أن تقول : يعجبني ما زيدا تضرب .
الموضع الرابع : أن يكون الفعل العامل فيه مجزما بجازم ما ، وذلك كقولك
لم تضرب زيدا ، لا يجوز أن تقول : لم زيدا تضرب ، فإن قدمت المفعول على الجازم -
فقلت زيدا لم تضرب - جاز .
الموضع الخامس : أن يكون الفعل العامل منصوبا بلن عند الجمهور أو بإذن عند غير
الكسائي ، نحو قولك : لن أضرب زيدا ، ونحو قولك : إذن أكرم المجتهد ، فلا يجوز
أن تقول : لن زيدا أضرب : كما لا يجوز عند الجمهور أن تقول : إذن المجتهد أكرم ،
وأجاز الكسائي أن تقول : إذا المجتهد أكرم .
( 2 ) " وأخر " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " المفعول "
مفعول به لأخر " إن " شرطية " لبس " نائب فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور
بعده " حذر " فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره
هو يعود إلى لبس ، والجملة من حذر المذكور ونائب فاعله لا محل لها تفسيرية " أو "
عاطفة " أضمر " فعل ماض مبني للمجهول " الفاعل " نائب فاعل أضمر " غير " حال من
قوله الفاعل ، وغير مضاف ، و " منحصر " مضاف إليه ، مجرور بالكسرة الظاهرة ،
وسكن لأجل الوقف .