والمراد بشبه الفعل المذكور : اسم الفاعل ، نحو : " أقائم الزيدان " ، والصفة
المشبهة ، نحو : " زيد حسن وجهه والمصدر ، نحو : " عجبت من ضرب زيد
عمرا " واسم الفعل ، نحو : " هيهات العقيق " والظرف والجار والمجرور ،
نحو : " زيد عندك أبوه " أو " في الدار غلاماه " وأفعل التفضيل ، نحو :
" مررت بالأفضل أبوه " فأبوه : مرفوع بالأفضل ، وإلى ما ذكر أشار المصنف
بقوله : " كمرفوعي أتى - إلخ " .
والمراد بالمرفوعين ما كان مرفوعا بالفعل أو بما يشبه الفعل ، كما تقدم ذكره ،
ومثل للمرفوع بالفعل بمثالين : أحدهما ما رفع بفعل متصرف ، نحو : " أتى زيد "
والثاني ما رفع بفعل غير متصرف ، نحو : " نعم الفتى " ومثل للمرفوع بشبه
الفعل بقوله : " منيرا وجهه " .
* * *
وبعد فعل فاعل ، فإن ظهر * فهو ، وإلا فضمير استتر ( 1 )
.
هامش
( 1 ) " وبعد " ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم ، وبعد مضاف ، و " فعل "
مضاف إليه " فاعل " مبتدأ مؤخر " فإن " شرطية " ظهر " فعل ماض ، فعل الشرط ،
وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فاعل " فهو " الفاء لربط الجواب
بالشرط ، هو : مبتدأ ، وخبره محذوف ، والتقدير " فإن ظهر فهو المطلوب " مثلا ،
والجملة في محل جزم جواب الشرط " وإلا " الواو عاطفة ، وإن : شرطية ، ولا : نافية ،
وفعل الشرط محذوف يدل عليه ما قبله ، والتقدير : وإلا يظهر " فضمير " الفاء لربط
الجواب بالشرط ، ضمير : خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : فهو ضمير ، والجملة من المبتدأ والخبر
في محل جزم جواب الشرط ، وجملة " استتر " مع فاعله المستتر فيه في محل رفع صفة لضمير .
وهذا البيت يشير إلى حكمين من أحكام الفاعل ، أولهما أن الفاعل يجب أن يكون
بعد الفعل ، فلا يجوز عنده تقديم الفاعل ، وهذا هو الذي ذكره الشارح
بقوله : " حكم الفاعل التأخر عن رافعه - إلخ " وثاني الحكمين أنه لا يجوز حذف
الفاعل ، بل إما أن يكون ملفوظا به ، وإما أن يكون ضميرا مستترا ، وهذا هو الذي
ذكره الشارح بقوله : " وأشار بقوله فإن ظهر - إلخ ، إلى أن الفعل وشبهه لابد له من
مرفوع " وليس هذا الحكم مطردا ، بل له استثناء سنذكره فيما بعد ( اقرأ الهامشة 1
ص 466 ) .