نحو : " يعجبني أنك قائم " أي : قيامك ، أو منصوبه ، نحو : " عرفت أنك قائم " أي : قيامك ، أو في موضع مجرور حرف ، نحو : " عجبت من أنك
قائم " أي : من قيامك ( 1 ) ، وإنما قال : " لسد مصدر مسدها " ولم يقل :
" لسد مفرد مسدها " لأنه قد يسد المفرد مسدها ويجب كسرها ، نحو : " ظننت
زيدا إنه قائم " ، فهذه يجب كسرها وإن سد مسدها مفرد ، لأنها في موضع
المفعول الثاني ، ولكن لا تقدر بالمصدر ، إذ لا يصح " ظننت زيدا قيامه " .
فإن لم يجب تقديرها بمصدر لم يجب فتحها ، بل تكسر : وجوبا ، أو جوازا ،
على ما سنبين ، وتحت هذا قسمان ، أحدهما : وجوب الكسر ، والثاني :
جواز الفتح والكسر ، فأشار إلى وجوب الكسر بقوله :
.
هامش
( 1 ) ذكر المؤلف ضابطا عاما للمواضع التي يجب فيها فتح همزة " إن " وهو أن
يسد المصدر مسدها - وقد ذكر الشارح ثلاثة منها ، وبقيت عليه خمسة مواضع أخرى :
الأول : أن تقع في موضع مبتدأ مؤخر ، نحو قوله تعالى : ( ومن آياته أنك ترى
الأرض ) أي ومن آياته رؤيتك الأرض .
الثاني : أن تقع في موضع خبر مبتدأ ، بشرط أن يكون ذلك المبتدأ غير قوله ،
وبشرط ألا يكون خبر أن صادقا على ذلك المبتدأ ، نحو قولك : ظني أنك مقيم معنا
اليوم ، أي ظني إقامتك معنا اليوم .
الثالث : أن تقع في موضع المضاف إليه نحو قوله تعالى : ( إنه لحق مثل ما أنكم
تنطقون ) أي مثل نطقكم ، فما : صلة ، ومثل مضاف وأن مع ما دخلت عليه في تأويل
مصدر مجرور بالإضافة .
الرابع : أن تقع في موضع المعطوف على شئ مما ذكرناه ، نحو قوله تعالى :
( اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ، وأني فضلتكم على العالمين ) أي : اذكروا نعمتي
وتفضيلي إياكم .
الخامس : أن تقع في موضع البدل من شئ مما ذكرناه ، نحو قوله تعالى : ( وإذ
يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم ) أي : وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين كونها لكم ،
فهو بدل اشتمال من المفعول به .