وهمز إن افتح لسد مصدر * مسدها ، وفي سوى ذاك اكسر ( 1 )
" إن " لها ثلاثة أحوال : وجوب الفتح ، ووجوب الكسر ، وجواز
الامرين :
فيجب فتحها إذا قدرت بمصدر ، كما إذا وقعت في موضع مرفوع فعل ( 2 ) ،
.
هامش
( 1 ) " وهمز " مفعول مقدم على عامله ، وهو قوله " افتح " الآتي ، وهمز مضاف
و " إن " قصد لفظه : مضاف إليه " افتح " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا
تقديره أنت " لسد " جار ومجرور متعلق بافتح ، وسد مضاف و " مصدر " مضاف
إليه " مسدها " مسد : مفعول مطلق ، ومسد مضاف والضمير مضاف إليه " وفي سوى "
جار ومجرور متعلق بقوله " اكسر " الآتي ، وسوى مضاف واسم الإشارة من " ذاك "
مضاف إليه ، والكاف حرف خطاب " اكسر " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه
وجوبا تقديره أنت .
( 2 ) شمل قول الشارح " مرفوع فعل " ما إذا وقعت أن في موضع الفاعل كالمثال
الذي ذكره ، ومنه قوله تعالى : ( أو لم يكفهم أنا أنزلنا ) أي : أو لم يكفهم إنزالنا ، وما
إذا وقعت في موضع النائب عن الفاعل ، نحو قوله تعالى : ( قل أوحي إلي أنه استمع
نفر من الجن ) أي : قل أوحي إلي استماع نفر من الجن ، ولا فرق بين أن يكون
الفعل ظاهرا كما في هذه الأمثلة ، وبين أن يكون الفعل مقدرا ، وذلك بعد " ما "
المصدرية نحو قولهم : " لا أكلمه ما أن في السماء نجما " وقولهم : " لا أفعل هذا ما أن
حراء مكانه " التقدير : لا أكلمه ما ثبت كون نجم في السماء ، ولا أفعله ما ثبت كون
حراء في مكانه ، وبعد " لو " الشرطية في مذهب الكوفيين ، وذلك كما في نحو قوله
تعالى : ( ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم ) أي لو ثبت صبرهم .