وقوله :
87 - عسى فرج يأتي به الله ، إنه له كل يوم في خليقته أمر
وأما " كاد " فذكر المصنف أنها عكس " عسى " ، فيكون الكثير في
.
هامش
87 - البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها ، وألفاظه كلها ظاهرة المعنى .
الاعراب : " عسى " فعل ماض ناقص " فرج " اسمه " يأتي " فعل مضارع " به "
جار ومجرور متعلق بيأتي " الله " فاعل يأتي ، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب
خبر عسى " إنه " إن : حرف توكيد ونصب ، والهاء ضمير الشأن اسمه " له " جار
ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " كل " منصوب على الظرفية الزمانية لاضافته إلى
اسم الزمان متعلق بما تعلق به الجار والمجرور قبله ، وكل مضاف ، و " يوم " مضاف
إليه " في خليقته " الجار والمجرور يتعلق بما تعلق به الجار والمجرور السابق ، وخليقة
مضاف والضمير الموضوع للغائب العائد إلى الله تعالى مضاف إليه " أمر " مبتدأ مؤخر ،
والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع خبر " إن " .
الشاهد فيه : قوله : " يأتي به الله " حيث جاء خبر " عسى " فعلا مضارعا مجردا
من أن المصدرية ، وهذا قليل ، ومثله سوى ما ذكرناه مع الشاهد 86 - قول
الفرزدق :
وماذا عسى الحجاج يبلغ جهده * إذا نحن جاوزنا حفير زياد
وفي بيت الفرزدق هذا شاهد آخر ، وحاصله : أنه يجوز في الفعل المضارع الذي
يقع خبرا لعسى خاصة أن يرفع اسما ظاهرا مضافا إلى ضمير يعود إلى اسم عسى .
فأما غير " عسى " من أفعال هذا الباب فلا يجوز في الفعل المضارع الواقع خبرا لها
إلا أن يكون رافعا لضمير يعود على الاسم ، وأما قول ذي الرمة :
وأسقيه حتى كاد مما أبثه * تكلمني أحجاره وملاعبه
فظاهره أن المضارع الواقع خبرا لكاد وهو " تكلمني " رفع اسما ظاهرا مضافا
إلى ضمير الاسم وهو " أحجاره " فهذا ونحوه شاذ أو مؤول .
أما بيت الشاهد ( رقم 87 ) فقد رفع المضارع فيه اسما أجنبيا من اسم عسى ، فلا
هو ضمير الاسم ، ولا هو اسم ظاهر مضاف إلى الاسم ، وذلك شاذ أيضا .