وقوله : " وذو تمام - إلى آخره " معناه أن هذه الأفعال انقسمت إلى
قسمين ، أحدهما : ما يكون تاما وناقصا ، والثاني ما لا يكون إلا ناقصا ،
والمراد بالتام : ما يكتفي بمرفوعه ، وبالناقص : ما لا يكتفي بمرفوعه ، بل يحتاج معه
إلى منصوب .
وكل هذه الأفعال يجوز أن تستعمل تامة ، إلا " فتئ " ، و " زال " التي
مضارعها يزال ، لا التي مضارعها يزول فإنها تامة ، نحو " زالت الشمس "
و " ليس " فإنها لا تستعمل إلا ناقصة .
ومثال التام قوله تعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) أي : إن
وجد ذو عسرة ، وقوله تعالى : ( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض )
وقوله تعالى : ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ) .
* * *
ولا يلي العامل معمول الخبر * إلا إذا ظرفا أتى أو حرف جر ( 1 )
هامش
( 1 ) " ولا " نافية " يلي " فعل مضارع " العامل " مفعول به ليلي مقدم على
الفاعل " معمول " فاعل يلي ، ومعمول مضاف و " الخبر " مضاف إليه " إلا " أداة
استثناء " إذا " ظرف لما يستقبل من الزمان تضمن معنى الشرط " ظرفا " حال
مقدم على صاحبه ، وهو الضمير المستتر في أتى " أتى " فعل ماض ، وفاعله ضمير
مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " معمول الخبر " السابق " أو " حرف عطف
" حرف " معطوف على قوله " ظرفا " وحرف مضاف و " جر " مضاف إليه ، وجملة
" أتى " وفاعله في محل جر بإضافة إذا إليها ، وهي فعل الشرط ، وجواب الشرط
محذوف يفصح عنه الكلام ، وتقديره : فإنه يليه ، وهذه الجملة كلها في موضع الاستثناء
من مستثنى منه محذوف ، وهو عموم الأوقات ، وكأنه قال : لا يلي معمول الخبر العامل
في وقت ما من الأوقات إلا في وقت مجيئه ظرفا أو حرف جر .