والنون من ذين وتين شددا * أيضا ، وتعويض بذاك قصدا ( 1 )
ينقسم الموصول إلى اسمي ، وحرفي
ولم يذكر المصنف الموصولات الحرفية ، وهي خمسة أحرف :
أحدها : " أن " المصدرية ، وتوصل بالفعل المتصرف : ماضيا ، مثل " عجبت
من أن قام زيد " ومضارعا ، نحو " عجبت من أن يقوم زيد " وأمرا ،
نحو " أشرت إليه بأن قم " ، فإن وقع بعدها فعل غير متصرف - نحو قوله
تعالى : ( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ) وقوله تعالى : ( وأن عسى أن يكون
قد اقترب أجلهم ) - فهي مخففة من الثقيلة .
ومنها : " أن " وتوصل باسمها وخبرها ، نحو " عجبت من أن زيدا قائم "
ومنه قوله تعالى : ( أو لم يكفهم أنا أنزلنا ) وأن المخففة كالمثقلة ، وتوصل
باسمها وخبرها ، لكن اسمها يكون محذوفا ، واسم المثقلة مذكورا .
ومنها : " كي " وتوصل بفعل مضارع فقط ، مثل " جئت لكي تكرم زيدا " .
.
هامش
( 1 ) " والنون " مبتدأ " من ذين " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال صاحبه
ضمير مستتر في " شددا " الآتي " وتين " معطوف على " ذين " " شددا " شدد :
فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى
النون ، والألف للاطلاق ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " أيضا " مفعول مطلق
حذف فعله العامل فيه " وتعويض " مبتدأ " بذاك " جار ومجرور متعلق بقوله قصد
الآتي " قصدا " قصد : فعل ماض مبني للمجهول ، والألف للاطلاق ، ونائب الفاعل
ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى تعويض ، والجملة من قصد ونائب فاعله في
محل رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله تعويض .