ديمة هطلاء فيها وطف * طبق الأرض تحري وتدر
الديمة المطر تدوم مع سكون وأقل وقت الديمة ثلث يوم والهطلاء المتتابعة القطر في تفرق وعظم وطبق الأرض أي تعم بمطرها الأرض وتحري تعمد وتدر تمطر . قال أبو محمد " وعلامات التأنيث تكون آخراً بعد كمال الاسم إلا كلتا فإن التاء وهي علامة التأنيث جعلت قبل آخر الاسم " قلت ليست التاء في كلتا للتأنيث وإنما الألف للتأنيث والتاء فيها منقلبة عن واو وهي لام الفعل ووزنها فعلى وأصلها كلوى وأبدلت الواو تاء كما أبدلت في تراث وتخمة والتاء تبدل من الواو كثيراً وأصل كلا كلو فهذه الواو المنقلبة ألفاً في كلا هي المنقلبة تاءً في كلتا وأما بهماة فالألف ليست للتأنيث وإنما الهاء علامة التأنيث والألف قبلها زائدة لغير التأنيث إذ لا يجتمع في اسم علامتان للتأنيث .
ومما جاء فيه المصدر على غير الصدر أنشد أبو محمد للقطامي بيتا قبله :
ولكن الأديم إذا تفرى * بلى وتعينا غلب الصناعا
ومعصية الشفيق عليك مما * يزيدك مرة منه استماعا
وخير الأمر ما استقبلت منه * وليس بأن تتبّعه اتباعا
تفري تشقق والتعين أن تصير فيه عيون والصناع الحاذقة بالعمل ومعصية الشفيق يقول معصيتك الذي يشفق عليك ولا تسمع منه يزيدك مرة أن تسمع منه وقوله وخير الأمر ما استقبلت منه هذا البيت يضرب مثلا في الأخذ بالحزم يقول الحزم أن لا يتهاون الإنسان بالأمور
شرح أدب الكاتب — صفحة 415
مساهمون: موهوب بن أحمد الجواليقي
ص٤١٥