وقال أبو محمد وقال أبو عبيدة في قول الشاعر :
فقلت لها فيئي إليك فإنني * حرام وإني بعد ذاك لبيب
فيئي إليك أي ارجعي إلى نفسك وقوله حرام أي محرم ولبيب أراد ملب بالحج ويجوز أن يكون قوله إليك نائباً مناب الأمر فكأنه قال ارجعي ارجعي .
ومما يحتاج إلى معرفته من هذا الباب
قال أبو محمد وقالوا مذروان والأصل مذريان . والمذروان فرعا الأليتين يقول قائل كيف قال والأصل مذريان وهو من الواو من ذرايذرو فالأصل الواو فكيف جعل ابن قتيبة الأصل الياء فالقول أن كل مقصور على أربعة أحرف فتثنيته بالياء سواء كان من الواو أو الياء فلزيادة الحرف الرابع بني بالياء لأنها أخف من الواو فأراد ابن قتيبة بالأصل ما استعملته العرب ولم يرد أصل الكلمة وكذلك قولهم عقلته بثنايين بياء غير مهموزة لأنه لا يفرد واحدة فيقال ثناء وذلك أن الواو والياء متى وقعتا طرفاً بعد ألف زائدة همزتا فإذا ثني مثل هذا بقيت همزته بحالها فقيل في تثنية كساء كساءان ورداء رداءان فأما قولهم عقلته بثنايين غير مهموز فإن همزته تحصنت من حيث أنه لم يفرد واحدة فتتطرف ياؤه ولو تطرفت لاستحقت الهمزة بأن يقال ثناء فيقال ثناءان ومعنى عقلته بثنايين أن تشديديه بطرفي حبل فهو حبل واحد تشد بأحد طرفيه يد البعير وبالطرف الآخر اليد الأخرى واتفق البصريون والكوفيون على إلا يهمزوه ويقال لذلك الحبل الثناية وخطئى الليث في تجويز همزه . وقال في قولهم حل حبيته إنما غيروا واوها لأن الفعل الثلاثي