أن يكون منصوبا بإضمار فعل دل عليه يشتق وإذا لم يكن المصدر من لفظ الفعل وكان في معناه فمن النحويين من ينصبه بالفعل الذي بمعناه ومنهم من يمنع من ذلك ويقول لا ينصبه إلا فعل من لفظه ويجعل الفعل الذي ليس من لفظه دالا على فعل من لفظه يعمل فيه .
قال أبو محمد " نقز ونفز سواء " وأنشد عجز بيت للشماخ قبله :
إذا أنبض الرامون عنها ترنمت * ترنم ثكلى أوجعتها الجنائز
هتوف إذا ما خالط الظبي سهمها * وإن ربع منها أسلمتها النوافز
يصف قوسا والانباض إن يمد وترها ثم يرسله فتصوت وترنمت أي صوتت وزنت والثكلى الذي مات ولدها والجنائز جمع جنازة وجنازة وهو السرير الذي للميت وهتوف أي تهتف إذا وقع سهمها في الظبي وأن ريع أي افزع من القوس ولم يقع به سهمها استلمه قوائمه من فرقها حين يسمع صوتها فلا تتبعه فيخرق حتى لا يقدر على البراح من مكانه والنوافر القوائم لأنها تنفز أي تقفز .
قال أبو محمد " سكنت الريح وسكرت قال أوس بن حجر " :
خذلت على ليلة ساهرة * بصحراء فلج إلى ناظره
تزاد ليالي في طولها * فليست بطلق ولا ساكره
كأن أطاول شوك السيال * تشك به مضجعي شاجره
أنوء برجل بها ذهنها * واعيت بها أختها الغابرة
يقال أن أوس بن حجر انطلق مسافرا حتى إذا كان في أرض بني
شرح أدب الكاتب — صفحة 328
مساهمون: موهوب بن أحمد الجواليقي
ص٣٢٨