صبيان مدارسنا يعلمون أن ابن زيد الذي يروي الطبري
عنه في تفسيره أو يروي تفسيرا من جهته ، هو عبد الرحمن
ابن زيد بن أسلم .
وقد زاد الألباني نغمة في الطنبور إذ بنى على زعمه هذا
أن رجال إسناد هذا الحديث ثقات كلهم ، وأن هذا الطريق
خير طرق الحديث ( الصحيحة 2 / 5 و 2 / 16 ) .
والواقع أن عبد الرحمن ضعفه أحمد وابن المديني حكاه
عنه البخاري وأبو حاتم ، وقال النسائي وأبو زرعة : ضعيف ،
وقال أبو حاتم : ليس بقوي في الحديث . . . وكان في الحديث
واهيا ، وقال ابن حبان : استحق الترك ، وقال ابن سعد :
كان كثير الحديث ضعيفا جدا ، وقال ابن خزيمة : ليس هو
ممن يحتج أهل العلم بحديثه لسوء حفظه ، وقال الساجي :
هو منكر الحديث ، وقال الحاكم وأبو نعيم : روى أحاديث
موضوعة ، وقال ابن الجوزي : أجمعوا على ضعفه ، وقال
الطحاوي : حديثه عند أهل العلم بالحديث في النهاية من
الضعف .
فقارنوا بين دعوى هذا الشاذ الفارط أنه خير طرق
الحديث ، وبين مفاد كلام هؤلاء النقاد من أنه في النهاية من
الضعف .
ولم يقع لي هذا إلا لتغلغله في الجهل .
5 - ومنها حمله حديث ( إذا قلت للناس : انصتوا ،
وهم يتكلمون فقد ألغيت على نفسك ) ( الصحيحة / 117 )
على التحذير من أن لا يقطع الرجال ، على الناس كلامهم بل
الألباني وشذوذه وأخطاؤه — صفحة 9
مساهمون: ارشد السلفي
ص٩