ينصت حتى ينتهي كلامهم ، وظنه أنه فات السيوطي في الجامع
الكبير ، والصواب أن هذا الحديث نفس حديث أبي هريرة
المروى من طريق ابن المسيب في الصحيحين ، ومن طرق أخرى
عند مسلم ، ولفضله ( إذا قلت لصاحبك : انصت يوم الجمعة ،
والإمام يخطب ، فقد لغوت ) .
والدليل على ذلك أن الألباني أخرج الحديث برواية الإمام
أحمد عن عبد الرزاق عن معمر ، الخ ، والإمام أحمد اختصر
الحديث ، وقد رواه عبد الرزاق في المصنف بتمامه فقال :
عن معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا قلت للناس انصتوا يوم
الجمعة وهم ينطقون والإمام يخطب فقد لغوت على نفسك ،
( 3 / 223 ) ورواه أحمد بن يوسف السلمي عن عبد الرزاق
باللفظ الذي ذكره الألباني إلا أنه قال فقد ( لغوت ) وزاد في
آخره يعني يوم الجمعة ( أنظر صحيفة همام بن منبه رقم
12 ) ولكن الألباني ظنه حديثا آخر لجهله ، وزعم أنه فات
السيوطي فقال متبجحا ، خذه فائدة عزيرة قد لا تجدها في مكان آخر ( الصحيحة 2 / 118 ) .
6 - ومنها قوله في المجمع عذرة بالذال ولعله الصواب -
قلت بل الصواب غدرة بالمعجمة في أولها والمهملة بعدها كما
في النهاية ، قال ابن الأثير كأنها كانت لا تسمح بالنبات أو
تنبت ثم تسرع إليه الآفة فشبهت بالغادر لأنه لا يفي .
7 - ومنها قوله هذا إسناد رجاله كلهم ثقات معروفون
من رجال البخاري غير الكناني ( الصحيحة رقم 623 ) قاله
الألباني وشذوذه وأخطاؤه — صفحة 10
مساهمون: ارشد السلفي
ص١٠