آخر ، فالآخر أيضا منكر الحديث عند البخاري وأبي حاتم
والنسائي والحاكم ومتروك عند البخاري .
وتابعه المهلب ، وفي إسناده متروك كذبه ابن معين ، قال
الألباني : لا يستشهد بهذه المتابعة . ولكن ما قبلها من
المتابعات ( ما قبلها متابعتان فقط ) يكفي في تقوية الحديث ،
وكأنه لذلك أقر الحافظ تحسين الترمذي ( الصحيحة 2 / 90 ) .
وكما أن حديثا رواه إسماعيل بن مسلم فقال الألباني :
لم أعرفه ، وهذا سند ضعيف ، ثم قال : تابعه يحيى بن يحيى
وسنده واه جدا ، في رواته متروك قال وتابعه القاسم بن
محمد وهو مجهول ، وفي إسناده ضعيفان آخران ، ثم قال : له
طريقان آخران أحدهما سندا منقطع والآخر فيه راو ، قال
فيه ابن سبان يروي المقلوبات والملزقات لا يجوز الاحتجاج
به إذا انفرد .
ثم قال أخيرا : وجملة القول إن الحديث بهذه الطرق
صحيح ( الصحيحة 2 / 109 ) .
فلا أدري أي ذنبه أذنب حديث النبيذ ، حتى لم يحسنه
أصد من ( أرباب ) الحديث فضلا عن تصحيحه .
هذا أحد الوجوه ، والوجه الثاني حديث ابن عباس حرمت
الخمر بعينها القليل منها والكثير ، والسكر من كل شراب ،
صححه ابن حزم ، ورواه عن ابن عباس ، عبد الله بن شداد ،
وعكرمة ، وعون بن أبي جحيفة 30 -
فهذا الحديث صريح في أن الخمر حكمها مغائر لغيرها من
الأشربة ، لحرمتها لعينها أسكرت أو لم تسكر لأن القليل
الألباني وشذوذه وأخطاؤه — صفحة 78
مساهمون: ارشد السلفي
ص٧٨