يد من يشاء من عباده - وإنما فرحا بهذه النفس الطيبة ، والأريحية
المسلمة التي لا نعرف لها مثيلا في العصر الحاضر . وتقدر من نظن فيه
الخير والقيام لخدمة السنة هذا التقدير البالغ فتفرغه لهذه الخدمة وترفع
عنه هم المعيشة .
وبالإضافة لذلك لا أنسى ابدا ذلك القرض السخي الذي مكنتني
به من شراء الدار التي اسكنها الان والتي مكنتني من أن أجمع فيها -
لسعتها - بين زوجتين وأولادي الكبار من الزوجة المتوفاة ، إلى غي ذلك
من أفضالك التي لا تتناهى ، كمثل تقديمك ما احتاج إليه من الكتب
والمصورات ، وتيسير سبيل السفر إلى مصر لدراسة بعض
المخطوطات . . . ولكني اعلم انك تخدم بذلك كله مصلحة المسلمين
العامة وتؤثرها على مصلحتك الخاصة .
كنت أود أن أذيع هذا كله بين الناس لولا ما تعلمه . ولذلك فاني
أكتفي بأن أذكر فضلك دائما وأبدا بقدر ما يساعد عليه الوضع ، قياما
مني ببعض واجب الشكر ، فادعو لك الله تبارك وتعالى ان يتولى جزاءك
بخير ما يجازي أخا كريما محسنا ، أدعو لك بهذا وغيره في السجود وأدبار
الصلوات عملا بالتوجيه النبوي الكريم الذي يحض على أن الواجب
على من أحسن إليه وكان عاجزا عن مكافأة المحسن كما هو شأني
معك ، أن ادعو لك فأقول : جزاك الله خيرا وأكرر هذا ما شاء الله
حتى أعلم أني قد كافأتك وهيهات هيهات . . قال عليه الصلاة
والسلام : " من صنع إليكم معروفا فكافؤه فإن لم تستطيعوا أن تكافئوه
فادعو له حتى تعلموا أن قد كافأتموه " .
قاموس شتائم — صفحة 65
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٦٥