وهو يعيب فيما يزعمه من كلمات غير لائقة على العلامة الكوثري
ص ( 15 ) من كتابه المصون ! ! فيقول : " فانظروا إلى عفته بل عفونته ) ويصف
تلك الكلمات في نفس الصحيفة بأنها " شتم وتقبيح وسب وتجريح " ! ثم يتناقض
مع عقله ونفسه ! ! فيسوغ لشيخه السب والشتم ص ( 20 - 21 ) بقوله :
" ثم النقد بثعذة للمخالف إذا كانت مخالفته مما فيه قدح به لبدعة جارفة أو تقليد صارخ ، وكان
في ذلك مصلحة شرعية : أمر مشروع متوارث " وزعم أن ذلك دأب أهل
الحديث ( ! ! ! ) وأورد من كلماتهم التي يريد الاقتداء بها قول بعضهم
ممن غلط فقال " هو أكذب من حماري هذا " وقول بعضهم غالطا أيضا " رافضي
مثل الحمار " إلى غير ذلك من الكلمات النازلة التي يعشقها ويستسيغها كالماء
البارد في اليوم القائظ " كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا
كذبا " ! ! !
فهو يريد الاقتداء بكلمات فلتت من أشخاص غير معصومين لا
يرتضيها صاحب العقل والخلق ويعرض عن قول الله تعالى " خذ العفو
وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين * وقوله تعالى " إن الله يأمر بالعدل
والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي "
وقوله سبحانه " وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما " وقوله صلى الله عليه وسلم في
الحديث الصحيح " إن الله يبغض الفاحش البذي " وقال سيدنا أنس بن
مالك رضي الله عنه : " لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سبابا ولا فحاشا . . . " ( 5 )
هامش
( 5 ) هذا والذي قبله مخرجان في كتابنا " صحيح صفة صلاة النبي . . . " ص
( 10 ) ( ! ! ! )