وكذا لو بلغ أحدهما فرضي ثم مات الآخر قبل البلوغ . ولو مات الذي رضي عزل نصيب الآخر
من تركة الميت . وتربص ( 149 ) بالحي ، فإن بلغ وأنكر فقد بطل العقد ولا ميراث . وإن جاز ،
صح وأحلف أنه لم يدعه إلى الرضا الرغبة في الميراث .
الخامسة : إذا كان للزوجة من الميت ولد ، ورثت من جميع ما ترك . ولو لم يكن ، لم ترث
من الأرض شيئا ، وأعطيت حصتها من قيمة الآلات والأبنية ( 150 ) . وقيل : لا تمنع إلا من الدور
والمساكن . وخرج المرتضى رحمه الله قولا ثالثا : وهو تقويم الأرض ، وتسليم حصتها من
القيمة ، والقول الأول أظهر .
السادسة : نكاح المريض مشروط بالدخول ، فإن مات في مرضه ولم يدخل ، بطل العقد
ولا مهر لها ولا ميراث وهي رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام .
المقصد الثالث
في الميراث بالولاء وهو ثلاثة أقسام :
الأول : ولاء العتق إنما يرث المنع ( 151 ) إذا كان متبرعا ، ولم يتبرأ من ضمان جريرته ،
ولم يكن للمعتق وارث مناسب .
فلو أعتق في واجب ، كالكفارات والنذور ، لم يثبت للمنعم ميراث . وكذا لو تبرع
واشترط سقوط الضمان . وهل يشترط في سقوطه الإشهاد بالبراءة ؟ الوجه : لا . ولو نكل به
فانعتق ، كان سائبة .
ولو كان للمعتق ( 152 ) وارث مناسب ، قريبا كان أو بعيدا ، ذا فرض أو غيره ، لم يرث
المنعم . أما لو كان زوج أو زوجة ، كان سهم الزوجية لصاحبه ، والباقي للمنعم ، أو من يقوم
مقامه عند عدمه .
وإذا اجتمعت الشروط ورثه المنعم ، إن كان واحدا . وإن كانوا أكثر ، فهم شركاء في
الولاء بالحصص ، رجالا كان المعتقون أو نساء أو رجالا ونساء .
هامش
( 149 ) : أي : انتظر به ( وأنكر ) أي : قال لا أرضى بهذا الزواج .
( 150 ) : لا من عينها ( إلا من الدور والمساكن ) أما غيرهما من الأثاث والآلات ونحوهما فترث من أعيانها .
( 151 ) : أي : المولى المعتق ( مناسب ) أي نسبي ( سقوط الضمان ) أي : ضمان الجريرة بأن قال له ( أنت حر وليس على من جريرتك
شيء ) ( الإشهاد ) أي : يشهد عدلين بأنه غير ضامن لجريرة العبد ( نكل به ) بأن قطع أنف العبد أو أذنه أو نحو ذلك ( سائبة )
أي : لا يكون المولى وارثه أصلا .
( 152 ) : بالفتح أي : العبد ( من يقوم مقامه ) من ورثة المولى المعتق ( بالحصص ) فلو كان له ثلاثة موالي أعتقوه نصفه لأحدهم وثلثه للثاني
وسدسه للثالث . يوزع إرثه بهذه النسبة نصف الإرث للأول ، وثلث الإرث للثاني وسدس الإرث للثالث .