الرابعة : من ضرب مملوكه فوق الحد ، استحب له التكفير بعتقه .
المقصد الرابع : في الأحكام المتعلقة بهذا الباب وهي مسائل :
الأولى : من وجب عليه شهران متتابعان ، فإن صام هلالين فقد أجزأ إن كانا
ناقصين ( 115 ) . وإن صام بعض الشهر ، وأكمل الثاني اجتزأ به ، وأن كان ناقصا ،
وأكمل الأول ثلاثين ( 116 ) . وقيل : يتم ما فات من الأول ، والأول أشبه .
الثانية : العبرة في المرتبة ، بحال الأداء لا بحال الوجوب . فلو كان قادرا على العتق
فعجز ، صام ولا يستقر العتق في ذمته ( 117 ) .
الثالثة : إذا كان له مال : يصل إليه بعد مدة غالبا ، لم ينتقل فرضه ، بل يجب الصبر ،
ولو كان مما يتضمن المشقة بالتأخير كالظهار ( 118 ) ، وفي الظهار تردد .
الرابعة : إذا عجز عن العتق ، فدخل في الصوم ، ثم وجد ما يعتق ، لم يلزمه العود ، وأن
كان أفضل . وكذا لو عجز عن الصوم ، فدخل في الإطعام ، ثم زال العجز .
الخامسة : لو ظاهر ولم ينو العود ، فأعتق عن الظهار ، قال الشيخ : لا يجزيه ، لأنه كفر
قبل الوجوب ( 119 ) ، وهو حسن .
السادسة : لا تدفع الكفارة إلى الطفل ( 120 ) ، لأنه لا أهلية له ، وتدفع إلى وليه .
السابعة : لا تصرف الكفارة إلى من يجب نفقته على الدافع ، كالأب والأم والأولاد
والزوجة والمملوك ، لأنهم أغنياء بالدافع . وتدفع إلى من سواهم وأن كانوا أقارب ( 121 ) .
الثامنة : إذا وجبت الكفارة في الظهار ، وجب تقديمها على المسيس ( 122 ) ، سواء كفر
هامش
( 115 ) : أي كان كل شهر تسعة وعشرين يوما .
( 116 ) : مثلا صام من منتصف شوال ، وصام ذي القعدة ، وأكمل إلى النصف من ذي الحجة ، فإن كان ذو القعدة ناقصا صح ، ولا
يحتاج إلى صيام يوم آخر ، ولكن يلزم إكمال ما صامه في شوال حتى يتم ثلاثين يوما ، ولا يكفي إلى منتصف ذي الحجة إذا كان
شوال ناقصا ( وقيل ) يعني : يكفي ذلك .
( 117 ) : ولم يكن قادرا على العتق وقت وجوب الكفارة عليه ، ثم قدر وجب عليه العتق إذا لم يكفر بعد .
( 118 ) : لأن في الظهار لا يجوز العود إلى زوجته إلا بعد الكفارة .
( 119 ) : لأن العتق يجب عند إرادة العود على زوجته .
( 120 ) : أي : الطعام .
( 121 ) : كالأخوة ، والأعمام ، والأخوال ، وأولادهم .
( 122 ) : أي : الوطء .