ويسقط اعتبار ذلك في اليائسة ، وفيمن لم تبلغ الحيض ( 27 ) ، وفي الحامل
والمسترابة ( 28 ) بشرط أن يمضي عليها ثلاثة أشهر لم تر دما ، معتزلا لها .
ولو طلق المسترابة ، قبل مضي ثلاثة أشهر ، من حين المواقعة ، لم يقع الطلاق .
الخامس : تعيين المطلقة وهو أن يقول : فلانة طالق ، أو يشير إليها بما يرفع
الاحتمال .
فلو كان له واحدة ، فقال : زوجتي طالق ، صح لعدم الاحتمال . ولو كان له
زوجتان أو زوجات ، فقال : زوجتي طالق ، فإن نوى معينة صح ، ويقبل تفسيره . وإن لم
ينو ، قيل : يبطل الطلاق لعدم التعيين وقيل : يصح وتستخرج بالقرعة ( 29 ) ، وهو أشبه .
ولو قال : هذه طالق ، أو هذه ، قال الشيخ : يعين للطلاق من شاء وربما قيل : بالبطلان ، لعدم
التعيين .
ولو قال : هذه طالق ، أو هذه وهذه ، طلقت الثالثة ، ويعين من شاء من الأولى أو
الثانية . ولو مات استخرجت واحدة ( 30 ) بالقرعة . وربما قيل : بالاحتمال في الأولى
والأخيرتين جميعا ( 31 ) ، فيكون له أن يعين للطلاق الأولى أو الأخيرتين معا ، والإشكال في
الكل ينشأ من عدم تعيين المطلقة .
ولو نظر إلى زوجته وأجنبية ، فقال : إحداكما طالق ، ثم قال : أردت الأجنبية
قبل ( 32 ) .
ولو كان له زوجة وجارة كل منهما سعدي ، فقال : سعدي طالق ثم قال : أردت
الجارة لم يقبل ، لأن " إحداكما " يصلح لهما ، وإيقاع الطلاق على الاسم يصرف إلى
الزوجة . وفي الفرق نظر ( 33 ) .
هامش
( 27 ) : هي التي لا ترى الحيض بعد لصغرها ، كتسع وعشر سنوات .
( 28 ) : وهي التي تكون في عمر يقتضي أن تحيض ، لكنها كانت لا تحيض .
( 29 ) : بأن تكتب أسماء زوجاته في أوراق ، ثم تجال الأوراق في كيس وشبهه ، وتخرج ورقة فباسم أيهن كانت تكون هي المطلقة .
( 30 ) : من الأوليين .
( 31 ) : يعني : يحتمل أن تكون المطلقة الأولى وحدها ، أو الثانية والثالثة معا كلاهما .
( 32 ) فلا تكون زوجته طالقا ، ويكون طلاقه لغوا .
( 33 ) ( وجهة النظر ) أن كلتا المسألتين المطلقة فيها مجهولة ، فإن كان تعيين الزوج كاشفا ومصدقا ، جرى في كلتا المسألتين ، وإن
لم يصدق في التعيين ، جرى في كلتيهما .