كان رجعيا ، ولا عوض له ، لتأخر الجواب عن الاستدعاء المقتضي للتعجيل ( 37 ) .
ولو خالعها على عين ، فبانت مستحقة ( 38 ) ، قيل : يبطل الخلع . ولو قيل : يصح ،
ويكون له القيمة ( 39 ) ، أو المثل إن كانت مثليا ، كان حسنا .
ويصح البذل من الأمة ( 40 ) ، فإن أذن مولاها ، انصرف الإطلاق إلى الافتداء بمهر
المثل . ولو بذلت زيادة عنه ، قيل : يصح ، وتكون لازمة لذمتها ، تتبع بها بعد العتق
واليسار ، وتتبع بأصل البذل مع عدم الإذن .
ولو بذلت عينا ، فأجاز المولى ، صح الخلع والبذل ، وإلا صح الخلع دون البذل ،
ولزمها قيمته أو مثله . تتبع به بعد العتق .
ويصح بذل المكاتبة المطلقة ( 41 ) ، ولا اعتراض للمولى أما المشروطة فكالقن .
النظر الثالث
في الشرائط : ويعتبر في الخالع ( 42 ) شروط أربعة : البلوغ . وكمال العقل .
والاختيار . والقصد .
فلا يقع مع الصغر ، ولا مع الجنون ، ولا مع الإكراه ، ولا مع السكر ، ولا مع
الغضب الرافع للقصد ( 43 ) .
هامش
( 37 ) : ( ولا عوض له ) أي : ليس للزوج الخمسمئة الثانية ( لتأخر الجواب ) وهو الخلع ( عن الاستدعاء ) يعني : عن طلب الزوجة
الأخرى الخلع ( المقتضي ) الاستدعاء ( للتعجيل ) فإذا لم يكن تعجيل بطل الخلع الثاني .
( 38 ) : أي : طهرت إنها للغير .
( 39 ) إن كانت تلك العين قيمية ، كشاة ، أو دار ، أو نحو ذلك .
( 40 ) : المزوجة ، فلو طلبت الأمة المزوجة من زوجها الطلاق مقابل فدية ( فإن أذن مولاها ) في البذل ، كانت الفدية على المولى ،
و ( انصرف الإطلاق ) أي : إطلاق المولى البذل وعدم تعين مقدار البذل ( إلى الافتداء ) بمقدار ( مهر المثل ) أي : مهر مثل هذه
الأمة ، لا أزيد ( وتكون ) أي : الزيادة ، فلو كان مهر مثلها مئة دينار ، فبذلت مئة وخمسين ، كانت المئة على المولى ، والخمسين
بذمة الأمة نفسها ( تتبع ) أي : تؤخذ الأمة ( بها ) بتلك الزيادة ( بعد العتق واليسار ) أي : وقدرتها على إعطاء تلك الزيادة ( وتتبع )
الأمة ( بأصل البذل ) أي بكله ، إذا لم يكن أذن المولى لها في البذل .
( 41 ) : وهي التي كاتبت المولى على أن تعطيه ثمنا معينا ، ويتحرر منها جزء بنسبة ما تعطي من المال ( ولا اعتراض للمولى ) عليها ، أي :
ليس للمولى أن يقول لها لماذا بذلت المال لزوجك كي يطلقك ، ولم تدفعي المال لي ( أما المشروطة ) وهي التي اشترط عليها المولى أن لا
يتحرر منها شيئين حتى تعطي كل الثمن ، فما دامت لم تكمل الثمن للمولى فهي ( كالقن ) أي : كالأمة غير المكاتبة . فلا يجوز لها
البذل للزوج بدون رضي المولى .
( 42 ) : وهو الزوج .
( 43 ) : أي : الغضب الشديد الذي يسلبه معرفة ما يقول .