وكذا لو نذر أن يفعل قربة ( 23 ) - ولم يعينها - كان مخيرا ، إن شاء صام ، وإن شاء تصدق
بشئ ، وإن شاء صلى ركعتين ، وقيل : يجزيه ركعة .
ولو نذر الصلاة في مسجد معين ، أو مكان معين من المسجد ، لزم لأنه طاعة .
أما لو نذر الصلاة ، في مكان لا مزية فيه للطاعة على غيره ( 24 ) ، قيل : لا يلزم ، وتجب
الصلاة ويجزي إيقاعها في كل مكان ، وفيه تردد .
ولو نذر الصلاة في وقت مخصوص ، لزم . مسائل العتق :
إذا نذر عتق عبد مسلم ، لزم النذر .
ولو نذر عتق كافر غير معين ( 25 ) ، لم ينعقد ، وفي المعين خلاف ، والأشبه أنه لا يلزم .
ولو نذر عتق رقبة ، أجزأته الصغيرة والكبيرة ، والصحيحة والمعيبة إذا لم يكن العيب
موجبا للعتق ( 26 ) .
ومن نذر أن لا يبيع مملوكا ، لزمه النذر . وإن اضطر إلى بيعه ، قيل : لم يجز ، والوجه
الجواز مع الضرورة .
ولو نذر عتق كل عبد قديم ، لزمه إعتاق من مضى عليه في ملكه ستة أشهر .
مسائل الصدقة :
إذا نذر أن يتصدق واقتصر ، لزمه ما يسمى صدقة وإن قل . ولو قيده بقدر ، تعين عليه .
ولو قال بمال كثير ، كان ثمانين درهما .
ولو قال : خطير أو جليل ، فسره بما أراد ( 27 ) . ومع تعذر التفسير بالموت ، يرجع إلى
الولي .
هامش
( 23 ) : أي : عملا يقرب إلى الله .
( 24 ) : كان يصلي في حجرة كذا من داره ( مخصوص ) مثل بعد الزوال ، أو قبل المغرب ، أو نحوهما .
( 25 ) : أي : لم يعين ذاك العبد الكافر ( وفي المعين ) كما لو نذر عتق ميخائيل .
( 26 ) : كالأشل والأعرج فإنه حر بنفسه لا يصح عتقه ( ستة أشهر ) للرواية إذا لم يقصد غير هذا المعنى ، وإلا عمل على قصده الخاص .
( 27 ) : أي : بما قصد حين النذر ( يرجع إلى الولي ) أي : ولي الميت يعني وارثه فكلما فسره الولي قبل وعمل به ( في موضع معين ) كما لو نذر
التصدق في النجف أو كربلاء أو قم أو خراسان أو غيرها .