كتاب النذر
والنظر في : الناذر والصيغة ومتعلق النذر ولواحقه .
أما الناذر : فهو : البالغ ، العاقل ، المسلم .
فلا يصح ، من الصبي . . ولا من المجنون . . ولا من الكافر ، لتعذر نية القربة في
حقه ، واشتراطها في النذر ( 1 ) .
لكن لو نذر فأسلم ، استحب له الوفاء .
ويشترط في نذر المرأة بالتطوعات ( 2 ) إذن الزوج . وكذا يتوقف نذر المملوك على إذن
المالك . فلو بادر ، لم ينعقد وإن تحرر ، لأنه وقع فاسدا . وإن أجاز المالك ، ففي صحته تردد ،
أشبهه اللزوم .
ويشترط فيه القصد . فلا يصح من المكره ، ولا السكران ، ولا الغضبان الذي لا قصد
له .
وأما الصيغة : فهي : إما بر ، أو زجر ، أو تبرع .
فالبر قد يكون شكرا للنعمة ، كقوله : إن أعطيت مالا أو ولدا أو قدم المسافر فلله علي كذا . وقد
يكون دفعا لبلية ، كقوله : إن برئ المريض أو تخطأني المكروه ( 3 ) فلله علي كذا .
والزجر : أن يقول : إن فعلت كذا فلله علي كذا ، أو إن لم أفعل كذا فلله علي كذا ( 4 ) .
هامش
كتاب النذر
( 1 ) : كإشتراط القربة في الصلاة والصوم ( استحب ) لعدم انعقاد النذر في حينه فلا يجب ولرواية خاصة فيستحب .
( 2 ) : أي : في المستحبات : أما الواجبات فلا يشترط فيها إذن الزوج ( فلو بادر ) أي : عجل المملوك فنذر قبل التحرر ( أجاز المالك )
للمملوك في النذر ( الذي لا قصور له ) أي : استولى عليه الغضب شديدا حتى صار لا يشعر ما يقول ، فيصدر اللفظ من فمه بدون
التفات إلى معانيه .
( 3 ) : أي : ذهب عن المكروه الفلاني الذي كان محتملا وقوعه عليه .
( 4 ) : مثلا : ( لله علي إن عصيت الله أن أتصدق بدينار ) أو ( لله علي إن تركت واجبا أن أتصدق بدينار ) ( والتبرع ) كما يقول ( لله علي إن
أتصدق بدينار ) ولا يربطه بفعل أو ترك .