بدو صلاحها عاما ، إلا إن ينضم إليها ما يجوز بيعه ( 403 ) ، أو بشرط القطع أو عامين
فصاعدا . ولو بيعت عاما من دون الشروط الثلاثة ( 404 ) ، قيل : لا يصح ، وقيل : يكره ،
وقيل : يراعى حال السلامة ( 405 ) ، والأول أظهر . ولو بيعت مع أصولها جاز مطلقا ( 406 ) .
وبدو الصلاح : أن تصفر ، أو تحمر ، أو تبلغ مبلغا يؤمن عليها العاهة ( 407 ) . وإذ
أدرك بعض ثمرة البستان ، جاز بيع ثمرته أجمع ( 408 ) . ولو أدركت ثمرة بستان ، لم يجز بيع
ثمرة البستان الآخر ، ولو ضم إليه ، وفيه تردد .
وأما الأشجار : فلا يجوز بيعها ( 409 ) ، حتى يبدأ صلاحها . وحده أن ينعقد الحب ، ولا
يشترط زيادة عن ذلك ، على الأشبه . وهل يجوز بيعها سنتين فصاعدا قبل ظهورها ؟ قيل :
نعم ، والأولى المنع لتحقق الجهالة ( 410 ) . وكذا لو ضم إليها شيئا قبل انعقادها . وإذا انعقد ،
جاز بيعه مع أصوله ومنفردا ، سواء كان بارزا كالتفاح والمشمش والعنب ، أو في قشر يحتاج
إليه لادخاره كالجوز في القشر الأسفل ، وكذا اللوز ، أو في قشر لا يحتاج إليه كالقشر الأعلى
للجوز والباقلى الأخضر والهرطمان والعدس ، وكذا السنبل ، سواء كان بارزا كالشعير أو
مستترا كالحنطة ، منفردا أو مع أصوله ، قائما وحصيدا ( 411 ) .
وأما الخضر ( 412 ) : فلا يجوز بيعها قبل ظهورها . ويجوز بعد انعقادها لقطة واحدة
ولقطات ( 413 ) .
هامش
( 403 ) من شئ معلوم ، لكتاب معين ، وأرض معينة ، أو فرش معين ، وهكذا .
( 404 ) وهي ( 1 ) قبل بدو الصلاح ( 2 ) بدون الضميمة ، ( 3 ) بلا اشتراط القطع على البائع .
( 405 ) ( يراعي ) أي : ينتظر ، فإن بقي التمر سالما صح البيع ، وأن فسد التمر ، بطل البيع
( 406 ) ( مع أصولها ) أي : مع النخلة ، ( جاز ) . لأنه مع الضميمة ( مطلقا ) أي : سواء عاما أو عامين ، وسواء اشترط القطع أم لا .
( 407 ) أي : الفساد .
( 408 ) لأنه من الضميمة التي يجوز .
( 409 ) أي : بيع ثمرتها منفردة .
( 410 ) قلعها لم تحمل ثمرا .
( 411 ) ( الهرطمان ) - كما في أقرب الموارد - بضم الأول والثالث وسكون الثاني - ( حب متوسط بين الشعير والحنطة ، قيل هو العصفر ،
وقيل الجلبان ) ( قائما ) أي : لم يقطع ( حصيدا ) أي : مقطوعا .
( 412 ) على وزني ( قفل وصرد ) جمعان ل ( الخضرة ) على وزن ( جملة ) ، هي كل شئ له أصل من أمثال الخيار ، والباذنجان ،
والطماطة ، والبقل ، والمباطخ .
( 413 ) يقال في حصد الخضر مرة واحدة ( لقطة ) ومرات يقال ( لقطات ) ، لأن الخضر غالبا تثمر فإذا حصد ، أثمر ثانيا ، فإذا حصد ، أثمر
: ثالثا ، وهكذا في كل سنة عدة مرات .