لجهالته .
التاسعة : لو باع مئة درهم بدينار إلا درهما ، لم يصح لجهالته ( 393 ) .
وكذا لو كان ذلك ثمنا لما ربا فيه ( 394 ) . ولو قدر قيمة الدرهم من الدينار ، جاز
لارتفاع الجهالة .
العاشرة : لو باع خمسة دراهم بنصف دينار ، قيل : كان له شق دينار ، ولا يلزم
المشتري صحيح ( 395 ) ، إلا أن يريد بذلك نصف المثقال عرفا . وكذا الحكم في غير
الصرف ( 396 ) . وتراب الصياغة ( 397 ) ، يباع بالذهب والفضة معا ، أو بعوض غيرهما ، ثم
يتصدق به لأن أربابه لا يتميزون ( 398 ) .
الفصل الثامن
في بيع الثمار والنظر في : ثمرة النخل ، والفواكه ، والخضر ( 399 ) ، واللواحق .
أما النخل : فلا يجوز بيع ثمرته قبل ظهورها عاما ( 400 ) . وفي جواز بيعها كذلك
عامين ( 401 ) فصاعدا تردد ، والمروي الجواز . ويجوز بعد ظهورها ، وبدو صلاحها ، عاما
وعامين ، بشرط القلع ، وبغيره منفردة ومنضمة ( 402 ) . ولا يجوز بيعها قبل
هامش
( 393 ) إذ لا يعلم نسبة الدرهم إلى الدينار ، لاختلاف الدراهم ، واختلاف الدنانير
( 394 ) كبيع ثوب ، بدينار إلا درهم ، لأن الثوب لا يجزي فيه الربا ، لعدم كونه مكيلا ولا موزونا ( ولو قدر قيمة ) أي علم نسبة
الدرهم إلى الدينار .
( 395 ) ( شق دينار ) أي : ينصف دينار الذهب ، ويعطي نصفا ( ولا يلزم المشتري صحيح ) أي : شق صحيح ، والمراد بالشق الصحيح
نصف المثقال ، لأن نصف المثقال من الذهب أغلى من نصف الدينار ، وذلك لأجل إن نصف الدينار كثيرا ما يكون قد حك منه
بسبب تعاقب الأيدي بما جعله أقل من نصف المثقال بشئ يسير .
( 396 ) أي : في غير بيع الذهب بالفضة ، بل في بيع الأمتعة ، فلو قال : ( بعتك هذا الثوب بنصف دينار ) لزم المشتري نصف الدينار ، لا
نصف المثقال .
( 397 ) وهو الذرات الصغيرة التي تتطاير في أثناء صياغة الذهب والفضة وتختلط بتراب الأرض ( يباع بالذهب والفضة معا ) لا بأحدهما
وحده ، لاحتمال أن يكون ما في التراب من ذلك الجنس أكثر من الثمن ، فيكون قد باع - مثلا - خمسة مثاقيل ذهب وشيئا من
الفضة بأربعة مثاقيل ذهب ، وهذا ربا .
( 398 ) أي : لا يعرف أصحاب هذه الذرات ، لأنها تجتمع من صياغة ذهب الناس وفضتهم ( نعم ) الصائغ الذي يعمل ذهب وفضة
نفسه ، ثم يبيع المصوغات يكون التراب ملكا له . ولا يلزم التصدق به .
( 399 ) ( ثمرة النخل ) أي : التمر ( والفواكه ) كالتفاح ، والبرتقال ، والموز ( والخضر ) كالباذنجان ، والخيار ، والطماطة ، ونحوها .
( 400 ) أي : ثمرة عام واحد ، وإن وجدت في شهر أو أقل ( قبل ظهورها ) أي قبل أن يخضر ويقوى ( بيعها كذلك ) أي : قبل ظهورها .
( 401 ) أي : صفقة واحدة .
( 402 ) ( بدو صلاحها ) أي : ظهور أن التمر صالح غير فاسد . وسيأتي قريبا تحديد ( بدو الصلاح ) ، بشرط القطع ) أي : بأن
يشترط المشتري على البائع أن يتولى قطع التمر ( منفردة ) أي : اشترى التمر وحده ( أو منضمة ) بأن اشترى هذا التمر ، وكتابا
في صفقة واحدة - مثلا - .