بعض العدد ، ثم رضع من أخرى ، بطل حكم الأول .
ولو تناوبت عليه عدة نساء ، لم ينشر الحرمة ، ما لم يكمل من واحدة خمس عشرة رضعة
ولاء .
ولا يصير صاحب اللبن ، مع اختلاف المرضعات أبا . ولا أبوه جدا ولا المرضعة أما . ولا
بد من ارتضاعه من الثدي في قول مشهور ، تحقيقا لمسمى الارتضاع . فلو وجر ( 128 ) في حلقه ،
أو أوصل إلى جوفه بحقنة ، وما شاكلها ، لم ينشر . وكذا لو جبن ، فأكله جبنا . وكذا يجب أن
يكون اللبن بحاله ، فلو مزج بأن ألقي في فم الصبي مائع ( 129 ) ، ورضع ، فامتزج حتى خرج
عن كونه لبنا ، لم ينشر .
ولو ارتضع من ثدي الميتة ، أو رضع بعض الرضعات وهي حية ، ثم أكملها ميتة ، لم
ينشر ، لأنها خرجت بالموت عن التحاق الأحكام ، فهي كالبهيمة المرضعة ( 130 ) ، وفيه تردد .
الشرط الثالث : أن يكون في الحولين ويراعى ذلك في المرتضع ( 131 ) ، لقوله عليه
السلام : " لا رضاع بعد فطام " وهل يراعى في ولد المرضعة ؟ الأصح إنه لا يعتبر . فلو مضى
لولدها أكثر من حولين ، ثم أرضعت من له دون الحولين ، نشر الحرمة .
ولو رضع العدد ( 132 ) إلا رضعة واحدة فتم الحولان ، ثم أكمله بعدهما ، لم ينشر الحرمة .
وكذا لو كمل الحولان ، ولم يرو من الأخيرة ( 133 ) . وينشر إذا تمت الرضعة ، مع تمام الحولين .
الشرط الرابع : أن يكون اللبن لفحل واحد ( 134 ) فلو أرضعت بلبن فحل واحد مئة ،
حرم بعضهم على بعض . وكذا لو نكح الفحل عشرا ، وأرضعت كل واحدة واحدا أو أكثر ،
هامش
( 128 ) أي : صب اللبن في حلق الطفل .
( 129 ) أو وضع في فمه دواء يذوب مع اللبن شيئا فشيئا بحيث يخرج عن صدق اللبن .
( 130 ) لأن الميتة حكمها حكم البهيمة ، كما لو كانت المرضعة حمارة ، أو بلغة ، ( وفيه تردد ) لاحتمال شمول إطلاقات الرضاع للمرضعة
الميتة .
( 131 ) فلو ارتضع طفل عمره أكثر من سنتين لا يصير ولدا رضاعيا شرعيا للمرضعة ، ولا غير ذلك من أحكام الرضاع ( فطام ) أي : قطع
الولد عن اللبن ، وهو على رأس سنتين من عمر الطفل ( ولد المرضعة ) أي : هل يجب أن يكون ولدها أيضا في السنتين ؟
( 132 ) وهو خمس عشرة رضعة ( ثم أكمله ) أي : أكمل الرضاع .
( 133 ) كما لو كان قد ولد مع الزوال في العاشر من رمضان فمضى عليه سنتان وكان وقت الزوال العاشر من رمضان مشتغلا بالرضعة
الأخيرة ، بحيث انقضى الزوال ولم تتم الرضعة الأخيرة ( مع تمام الحولين ) كما في هذا المثال تمت الرضعة مع الزوال .
( 134 ) يعني : زوج واحد .