نعم ، لو نوى الانتفاع ، لم يضمن بمجرد النية ( 17 ) .
ولو طلبت منه ، فامتنع من الرد مع القدرة ، ضمن . وكذا لو جحدها ، ثم قامت عليه
بينة أو اعترف بها .
ويضمن لو خلطها بماله ، بحيث لا يتميز . وكذا لو أودعه مالا في كيس مختوم ، ففتح
ختمه . وكذا لو أودعه كيسين فمزجهما .
وكذا لو أمره بإجارتها ( 18 ) بحمل أخف . فأجرها لأثقل ، أو لأسهل فأجرها لأشق ،
كالقطن والحديد .
ولو جعلها المالك في حرز مقفل ، ثم أودعها ، ففتح المودع الحرز وأخذ بعضها ضمن
الجميع ( 19 ) ولو تكن مودعة في حرز ، أو كانت مودعة في حرز المودع فأخذ بعضها ، ضمن
ما أخذ . ولو أعاد بدله لم يبرأ . ولو أعاده ( 20 ) ومزجه بالباقي ، ضمن ما أخذه . ولو أعاد
بدله ، ومزجه ببقية الوديعة مزجا لا يتميز ، ضمن الجميع .
الثالث
في اللواحق وفيه مسائل :
الأولى : يجوز السفر بالوديعة ، إذا خاف تلفها مع الإقامة ( 21 ) ، ثم لا يضمن . ولا
يجوز السفر بها ، مع ظهور إمارة الخوف . وإن سافر ، والحال هذه ، ضمن .
هامش
( 17 ) إذا لم يتصرف فيها ( ولو طلب ) الوديعة ، أي : قال صاحبها أرجعها إلي ( ضمن ) فلو تلفت أو نقصت قيمتها كان عليه ( وكذا )
يضمن ( لو جحدها ) أي : أنكر الوديعة ( ولا يتميز ) كالدهن خلطه بدهن لنفسه ( مختوم ) أي : مغلق ( كيسين غير مختومين ، ،
فيهما دنانير متشابهة ، فإنه يضمن لو تلف شئ منها .
( 18 ) إجارة الدابة ، أو السفينة ، أو السيارة ، أو الطائرة ( أخف ) كمئة كيلو ( أثقل ) كألف ( كالقطن والحديد ) مثالان للأسهل
والأشق . فإن تلفت أو نقصت ضمن ذلك .
( 19 ) فكل ما تلف منه ضمنه ( في حرز المودع ) أي : المودع عنده جعلها في حرز من نفسه ( لم يبرأ ) بل يجب عليه إعادة عينه إذا كانت
موجودة عنده .
( 20 ) أي : أعاد نفس ما أخذه ( ومزجه بالباقي ) من الوديعة ، كما لو كان كيلوان من الدهن وديعة عنده ، فأخذ منه كيلوا واحدا ، ثم مزجه
بالكيلو الآخر ، فإن تلف الدهن بلا تقصير ضمن الكيلو الذي أخذه ، لأنه بأخذه ضمنه ما لم يؤده إلى صاحبه ( لو أعاد بدله )
أي : أخذ كيلوا واحدا وأكله ، ثم جعل بدله كيلوا مكانه ومزجه بالكيلو الآخر ، فإن تلف الدهن ضمن جميع الكيلوين ، لأنه تقصير
في مزج غير مال المالك بماله .
( 21 ) يعني : لو أقامها وأبقاها في بلده ( ثم لا يضمن ) إن تلفت في السفر ( إمارة الخوف ) أي : علامة الخوف في إخراج الوديعة في السفر .