( أوليي ) صلاة الليل : ثلاثين مرة " قل هو الله أحد ( 187 ) " وفي البواقي بطوال السور .
ويسمع الإمام من خلفه القراءة ما لم يبلغ العلو ( 188 ) كذا الشهادتين استحبابا ( 189 ) . وإذا
مر المصلي بآية رحمة سألها ، أو آية نقمة استعاذ منها ( 190 ) .
وها هنا مسائل سبع :
الأولى : لا يجوز قول آمين آخر الحمد ( 191 ) ، وقيل : هو مكروه ( 192 ) .
الثانية : الموالاة ( 193 ) في القراءة شرط في صحتها ، فلو قرأ في خلالها من غيرها ( 194 ) ،
أستأنف القراءة وكذا لو نوى قطع القراءة وسكت . وفي قول يعيد الصلاة . أما لو سكت في
خلال القراءة لا بنية القطع ، أو نوى القطع ولم يقطع ، مضى في صلاته .
الثالثة : روى أصحابنا أن : " الضحى " و " ألم نشرح " سورة واحدة . وكذا " الفيل "
و " لإيلاف " . فلا يجوز إفراد إحديهما من صاحبتها في كل ركعة . ولا يفتقر إلى البسملة
بينهما ( 195 ) ، على الأظهر .
الرابعة : إن خافت في موضع الجهر أو عكس ، جاهلا أو ناسيا لم يعد .
الخامسة : يجزيه عوضا عن الحمد ( 196 ) ، اثنتا عشرة تسبيحة ، صورتها : سبحان
الله ، والحمد الله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر - ثلاثا - ، . وقيل : يجز عشر ، وفي رواية
تسع وفي أخرى أربع ( 197 ) ، والعمل بالأول أحوط .
هامش
( 187 ) أي : في كل ركعة ثلاثين مرة .
( 188 ) أي : العلو المفرط - كما في مصباح الفقيه - وهو الصياح .
( 189 ) أي : الشهادتين في التشهد
( 190 ) فلو قرأ قوله تعالى : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ) فعند ما قرأ ( ورحمة
للمؤمنين ) يقول - مثلا - ( اللهم ارحمني واجعلني من المؤمنين ) وعندما قرأ ( إلا خسارا ) يقول ( اللهم لا تجعلني من الظالمين ولا من
الخاسرين ) ونحو ذلك .
( 191 ) : لأنه ليس بقرآن ، ولا ذكر ، ولا دعاء ، وإنما هو اسم للدعاء ، لأنه اسم فعل ، معناه ( استحب ) وعن الباقر عليه السلام ( لا
تقولن إذا أفرغت من قرائتك آمين )
( 192 ) في مصباح الفقيه : ( ولكن لم يتحقق قائله )
( 193 ) معناها متابعة الآيات والجمل بعضها بعضا . وينافي الموالاة أمران ( الأول ) إذا قرأ بينهما شيئا كثيرا بحيث أخل بالهيئة الاتصالية
للقراءة ( الثاني ) إذا سكت طويلا بينها كذلك .
( 194 ) من القرآن ، أو الذكر ، أو الدعاء لا غير هذه الثلاثة ، وإلا بطلت الصلاة إن كان عمدا بمجرد قراءة شئ من غير هذه الثلاثة .
( 195 ) في المسالك ( ليس في الأخبار تصريح بكونهما سورة واحدة ، وإنما فيها قراءتهما معا في الركعة الواحدة ، وهي أعم من كونهما سورة
واحدة ، وعلى هذا يضعف القول بترك البسملة بينهما )
( 196 ) في الركعتين الأخيرتين .
( 197 ) : ( العشر ) بإسقاط التكبير عن الأوليين ، وإثباته في الأخيرة ، ( والتسع ) بإسقاط التكبير عن الجميع ( والأربع ) بأن يأتي بالتسبيحة
الكبرى مرة واحدة .