الخامس : الدماء ولا ينجس منها ، إلا ما كان من حيوان له عرق ، لا ما يكون له رشح
كدم السمك وشبهه .
السادس والسابع : الكلب والخنزير وهما نجسان عينا ولعابا . ولو نزا كلب على حيوان
حيوان فأولده ، روعي في إلحاقه بأحكامه إطلاق الاسم ( 291 ) وما عداهما من الحيوان ،
فليس بنجس . وفي الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة ، تردد ، والأظهر الطهارة .
الثامن : المسكرات ( 292 ) وفي تنجيسها خلاف ، والأظهر النجاسة . وفي حكمها
العصير ( 293 ) ، إذا غلا واشتد وإن لم يسكر .
التاسع : الفقاع ( 294 ) .
العاشر : الكافر وضابطه كل من خرج عن الإسلام ( 295 ) أو من انتحله ( 296 ) . وجحد
ما يعلم من الدين ضرورة ، كالخوارج والغلاة ( 297 ) . وفي عرق الجنب من الحرام وعرق الإبل
الجلال والمسوخ ( 298 ) خلاف . والأظهر الطهارة . وما عدا ذلك فليس بنجس في نفسه ، وإنما تعرض
له النجاسة . ويكره ( 299 ) : بول البغال والحمير ، والدواب .
القول في أحكام النجاسات : تجب إزالة النجاسة : عن الثياب والبدن ، للصلاة
والطواف دخول المساجد ( 300 ) . . وعن الأواني لاستعمالها ( 301 ) . وعفي في الثوب
هامش
( 291 ) فإن أطلق عليه عرفا اسم ( الكلب ) كان نجسا ، وإلا كان طاهرا
( 292 ) في المسالك ( المراد بها المائعة بالأصالة فالخمر المجمد نجس كما أن الحشيشة ليست نجسا وإن عرض لها الذوبان ) .
( 293 ) يعني : عصير العنب .
( 294 ) في المسالك ( بضم الفاء ، والأصل فيه أن يتخذ من ماء الشعير - كما ذكره المرتضى في الانتصار - لكن لما كان النهي عنه متعلقا على
التسمية ثبت له ذلك ( أي حكم الحرمة والنجاسة ) سواء عمل منه أم من غيره ، فيما يوجد في أسواق أهل الخلاف مما يسمى فقاعا
يحكم بتحريمه تبعا للاسم إلا أن يعلم انتفاؤه قطعا )
( 295 ) سواء منهم أهل الكتاب ( اليهود ، والنصارى ، والمجوس ) ، وغير أهل الكتاب ممن ينكرون الله ، أو ينكرون الرسالات ، أو
غيرهم من عبدة الأصنام وعبدة الشمس والقمر ، والنجوم ، وعبدة أفراد من الناس كالبوذيين ، وغيرهم .
( 296 ) أي : انتسب إلى الإسلام ، وادعى أنه مسلم .
( 297 ) وكالذي أنكر خاتمية محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله )
( 298 ) أي : أعيان المسوخ ، كالقردة ، والحيات ، والعقارب ، والفيلة ونحوها .
( 299 ) مقابل قول بالنجاسة ( والمقصود ) بالكراهة مرغوبية التجنب عنها
( 300 ) فلا يجوز إدخال النجاسة في المساجد ، سواء في البدن أو في اللباس أو غيرهما وإن لم يستلزم تلويث المساجد ، وفي المسالك ( ويلحق
بالمساجد الضرائح المقدسة والمصاحف وآلاتها الخاصة بها كالجلد فيجب إزالة النجاسة عنها كما يحرم تلويثها بها )
( 301 ) فيما يشترط بالطهارة كأكل وشرب المكلفين منها في حال الاختيار ، دون الأطفال ، والدواب ، وسقي الزرع والعمل للبناء ونحو
ذلك