جاز له التيمم ، ولا يتبعض الطهارة ( 282 ) .
العاشر : يجوز التيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء بنية الندب ، ولا يجوز له الدخول
به في غير ذلك من أنواع الصلاة .
الركن الرابع في النجاسات وأحكامها
القول في النجاسات : وهي عشرة أنواع :
الأول والثاني : البول والغايط . مما لا يؤكل لحمه ، إذا كان للحيوان نفس سائلة ( 283 ) ، سواء
كان جنسه حراما كالأسد ، أو عرض له التحريم كالجلال ( 284 ) . وفي رجيع ما لا نفس له سائلة
وبوله ( 285 ) ، وتردد . وكذا في ذرق الدجاج غير الحلال ، والأظهر الطهارة .
الثالث : المني . وهو نجس من كل حيوان ، حل أكله أو حرم . وفي مني ما لا
نفس ( 286 ) ، فيه تردد ، الطهارة أشهر .
الرابع : الميتة ولا ينجس من الميتات ، إلا ما له نفس سائلة ( 287 ) ، وكل ما ينجس
بالموت ، فما قطع من جسده نجس ، حيا كان أو ميتا . وما كان منه لا تحله الحياة ، كالعظم
والشعر ، فهو طاهر ، إلا أن تكون عينه نجسة ، كالكلب والخنزير والكافر ، على
الأظهر ( 288 ) . ويجب الغسل على من مس ميتا من الناس قبل تطهيره ( 289 ) وبعد برده بالموت .
وكذا من مس قطعة منه فيها عظم . وغسل اليد على من مس ما لا عظم فيه ، أو مس ميتا له
نفس سائلة ، من غير الناس ( 290 ) .
هامش
( 282 ) فلا يغسل البعض بالماء ، ويتم البعض الباقي ( خلافا ) لبعض العامة
( 283 ) النفس السائلة يعني : الدم الذي يشخب ويقفز عند الذبح ، كالهرة ، والأسد ، والقرد ، ونحوها ، لا مثل الجري ، والتمساح
ونحوهما مما لو ذبح لا يقفز دمه وإنما يرشح رشحا .
( 284 ) وهو الحيوان المتعود على أكل النجاسات ، أو خصوص عذرة الإنسان .
( 285 ) ( الرجيع ) يعني : الغائط .
( 286 ) كالأسماك .
( 287 ) سواء كان حلال اللحم بالأصل والعرض كالغنم والبقر والإبل ، أو حرام اللحم بالعرض كالإبل الموطوئة ، أو حرام اللحم كالأسد
والقرد .
( 288 ) هذا مقابل ما نقل عن ( المرتضى ) من طهارة شعر الكلب والخنزير ، وعن صاحب المدارك من الميل إلى طهارة ما لا تحله الحياة من
الكافر .
( 289 ) بالأغسال الثلاثة ، أو التيمم بدلها .
( 290 ) كميت البقر والإبل والغنم ونحوها .