الفرض ، ولو كان له مال وعليه دين بقدره لم يجب ، إلا أن يفضل عن دينه ما يقوم بالحج ( 20 ) .
ولا يجب الافتراض للحج ، إلا أن يكون له مال بقدر ما يحتاج إليه زيادة عما استثناه ( 21 ) .
ولو كان معه قدر ما يحج به ، فنازعته نفسه إلى النكاح ، لم يجز صرفه في النكاح ، وإن
شق تركه ( 22 ) وكان عليه الحج . ولو بذل له زاد وراحلة ونفقة ، له ولعياله ، وجب عليه . ولو
وهب له مال لم يجب عليه قبوله ( 23 ) .
ولو استؤجر للمعونة على السفر ( 24 ) ، وشرط له الزاد والراحلة أو بعضه وكان بيده الباقي
مع نفقة أهله ، وجب عليه ، وأجزأه عن الفرض إذا حج عن نفسه .
ولو كان عاجزا عن الحج ( 25 ) ، فحج عن غيره ، لم يجزه عن فرضه ، وكان عليه الحج إن
وجد الاستطاعة .
الرابع : أن يكون له ما يمون عياله حتى يرجع ، فاضلا عما يحتاج إليه ( 26 ) . ولو قصر ماله
عن ذلك لم يجب عليه . ولو حج عنه من يطيق الحج ، لم يسقط عنه فرضه ، سواء كان واجد الزاد
والراحلة أو فاقدهما . وكذا لو تكلف الحج مع عدم الاستطاعة . ولا يجب على الولد بذل ماله
لوالده في الحج ( 27 ) .
الخامس : إمكان المسير : وهو يشتمل على : الصحة ، وتخلية السرب ، والاستمساك
على الراحلة ، وسعة الوقت لقطع المسافة ( 28 ) .
فلو كان مريضا بحيث يتضرر بالركوب لم يجب . ولا يسقط باعتبار المرض مع إمكان
الركوب ( 29 ) ، ولو منعه عدو ، أو كان معضوبا ( 30 ) لا يستمسك على الراحلة ، أو عدم المرافق
هامش
( 20 ) كما كانت تكاليف الحج مائة دينار ، وكان له ألف دينار ، وكان عليه دين تسعمائة دينار .
( 21 ) كما لو كانت له أراض أزيد من مقدار حاجته .
( 22 ) أي : وإن صعب عليه ترك الزواج ، لشدة شهوته الجنسية .
( 23 ) ( البذل ) هو أن يقال له : ( مصارف حجك ومصارف عائلتك كلها علي ) والهبة : أن يقال له ( خذه هذه الألف دينار هبة له ) في
الهبة لا يجب عليه قبول الألف حتى يجب عليه الحج ، نعم إن قبلها وجب الحج ، وإن ردها لم يجب .
( 24 ) أي للطبخ ، أو السياقة ، أو نحو ذلك ، وكان ذلك العمل شأنه ( وشرط له ) أن يعطي له ( الزاد والراحلة )
( 25 ) ) أي : لم يكن مستطيعا
( 26 ) أي زيادة عن مصارف حجة .
( 27 ) فلو كان الولد غنيا والأب فقيرا ، لا يجب على الولد إعطاء مؤنة الحج لأبيه .
( 28 ) ( الصحة ) أي : صحة البدن بالمقدار الذي يمكنه الحج ( تخلية السرب ) على وزن ( فلس ) وهو الطريق ، يعني ، كون الطريق خاليا
عن قطاع الطريق ، والأزمات الخطيرة ( الاستمساك ) أي القدرة على ضبط نفسه على الراحلة ، وهذا الشرط غالب الوجود بالنسبة لهذه
الأزمنة التي أصبح السفر بالطائرة ، والسيارة ( سعة الوقت ) أي يكون الوقت كافيا للوصول إلى مكة ، فلو اجتمعت فيه الشرائط في
وقت لا يصل إلى الحج في الموسم اللازم لم يجب عليه الحج في ذلك العام .
( 29 ) يعني : لو كان مريضا بمرض يمكنه الركوب وجب الحج .
( 30 ) ( معضوبا ) يعني ضعيفا ، أو مشلولا .