في الصلاة حتى صلى بهم بعض صلواته وهو جنب ، وفيهم : أبو بكر ، وعمر
، وأبو عبيدة
( 1 ) .
فهل يستدل من هذا أن سالما وعمرو بن العاص أفضل من
أبي بكر وعمر وأبي عبيدة ،
وأولى بالخلافة منهم ؟ !
الإثارة الخامسة : نتابعها في النقاط التالية :
أ - ثبت في جميع طرق هذا الحديث بروايته التامة أنه بعد
أن افتتح أبو بكر الصلاة
، خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتهادى بين رجلين
- علي والفضل بن العباس -
فصلى بهم إماما وتأخر أبو بكر عن موضعه مؤتما
بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم
عن يمينه .
أثبت ذلك تحقيقا أبو الفرج ابن
الجوزي في كتاب صنفه لهذا الغرض ، فقسمه إلى
ثلاثة أبواب : فجعل الباب الأول
في إثبات خروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم
إلى تلك الصلاة وتأخيره أبا بكر
عن إمامتها ، وخصص الباب الثاني في بيان إجماع
الفقهاء على ذلك ، فذكر منهم
: أبا حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وأثبت في
الباب الثالث وهن
الأخبار التي وردت بتقدم أبي بكر في تلك الصلاة ، ووصف
القائلين بها بالعناد
واتباع الهوى ( 2 ) !
وقال العسقلاني : تضافرت الروايات عن عائشة بالجزم بما
يدل على أن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم كان هو الإمام في تلك الصلاة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 4 : 272 ، البداية والنهاية 4 : 312 .
( 2 ) أبو الفرج ابن الجوزي ، آفة أصحاب الحديث - الباب الأول ، والثاني ،
والثالث .
( 3 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري 2 : 123 .