علي عليه السلام خلاف ذلك ، فجوابه كان حين بلغه احتجاج
المهاجرين بأن قريشا هم
قوم النبي وأولى الناس به ، قال عليه السلام : احتجوا
بالشجرة وأضاعوا الثمرة
( 1 ) !
الإثارة الثانية : إن إمامة الصلاة وفقا لفقه
هذه المدرسة لا يترتب عليها أي
فائدة في التفضيل والتقديم ، فالفقه هنا يجيز
مطلقا إمامة المفضول على الفاضل ،
بل يجيز إمامة الفاسق والجائر لأهل التقوى
والصلاح ، صلوا وراء كل بر وفاجر
!
الإثارة الثالثة : أخرج أحمد ومسلم وأبو
داود وابن ماجة والنسائي : أن عبد
الرحمن بن عوف قد صلى إماما بالمسلمين وكان
فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ( 2 ) . وهذه الرواية أثبت مما ورد
في تقديم أبي بكر - كما سيأتي - فالحجة فيها
إذن لعبد الرحمن بن عوف أظهر ،
فتقديمه أولى وفقا لذلك القياس ( 3 ) .
الإثارة الرابعة : في صحيح البخاري :
كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين
الأولين وأصحاب النبي صلى الله عليه
وآله وسلم في مسجد قباء ، وفيهم : أبو بكر ،
وعمر ، وأبو سلمة ، وعامر بن
ربيعة ( 4 ) .
وكان عمرو بن العاص أميرا على جيش ذات السلاسل ، وكان يؤمهم
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 97 الخطبة 67 ، وانظر : الإمامة والسياسة - لابن
قتيبة - : 11 .
( 2 ) مسند أحمد 4 : 248 - 251 ، صحيح مسلم : الطهارة - باب المسح على الناصية
والعمامة ، سنن أبي داود : المسح على الخفين / 149 و 152 ،
سنن ابن ماجة : / 1236 ،
سنن النسائي : الطهارة / 112 .
( 3 ) أنظر : ابن
الجوزي ، آفة أصحاب الحديث : 99 .
( 4 ) صحيح البخاري : كتاب الأحكام / 6754 .