واحدة ، فتكون نظرية منسجمة وذات تصور واضح ومحدد ومفهوم .
هذا كله ، وبقدر
ما يثيره من شكوك حول صلاحية هذه النظرية ، فإنه يرجح الرأي
الآخر الذي يذهب
إلى اعتماد النص الشرعي في تعيين خليفة الرسول .
إلى هذه النتيجة أيضا خلص
الدكتور أحمد محمود صبحي وهو يدرس نظرية الإمامة ، إذ
قال : ( أما من الناحية
الفكرية فلم يقدم أهل السنة نظرية متماسكة في السياسة
تحدد مفاهيم البيعة
والشورى وأهل الحل والعقد ، فضلا عن هوة ساحقة تفصل بين
النظر والتطبيق ، أو
بين ما هو شرعي وبين ما يجري في الواقع .
لقد ظهرت نظريات أهل السنة في
السياسة في عصر متأخر بعد أن استقر قيام الدولة
الإسلامية على الغلبة . . كما
جاء أكثرها لمجرد الرد على الشيعة . . والتمس بعضها
استنباط حكم شرعي من
أسلوب تولي الخلفاء الثلاثة الأوائل .
وإن الهوة الساحقة بين تشريع الفقهاء
وبين واقع الخلفاء ، فضلا عن تهافت كثير
من هذه الآراء وإخفاقها في استنباط
قاعدة شرعية ، هو ما مكن للرأي المعارض - القول
بالنص - ممثلا في حزب الشيعة
( 1 ) .
هامش
( 1 ) الزيدية : 35 - 37 .