بالشام ، وعبد الله بن الزبير
وهو بمكة ، انطلق جماعة إلى الصحابي أبي برزة
الأسلمي رضي الله عنه فقالوا له :
يا أبا برزة ، ألا ترى ما وقع فيه الناس ؟ ! فقال :
إني أحتسب عند الله أني
أصبحت ساخطا على أحياء قريش ، إن ذاك الذي بالشام
والله إن يقاتل إلا على
الدنيا ، وإن الذي بمكة والله إن يقاتل إلا على
الدنيا ( 1 ) ! !
2 - وأهم من
هذا أنه ثمة نصوص صحيحة توجب تضييق دائرة النص المتقدم . .
لقد حذر النبي
صلى الله عليه وآله وسلم من الاغترار بالنسب القرشي وحسب ، وأنذر
بأن ذلك
سيؤدي إلى هلاك الأمة وتشتت أمرها !
ففي صحيح البخاري عنه صلى الله عليه وآله
وسلم أنه قال : هلكة أمتي على
يدي غلمة من قريش ( 2 ) .
كيف إذن سيتم
التوفيق بين النصين : الأئمة من قريش وهلكة أمتي على يدي
غلمة من قريش ؟ !
أليس لقائل أن يقول : ما هو ذنب الأمة ؟ ! إنها التزمت نص النبي صلى الله عليه
وآله وسلم
هامش
( 1 ) صحيح البخاري - الفتن - باب 20 / 6695 .
( 2 ) صحيح البخاري - الفتن - باب 3 / 6649 ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري 13 :
7 - 8 . ومما يثير الدهشة أن تجد هذه الأحاديث وأكثر منها في آل أبي سفيان وآل
مروان ،
تجدها في كتاب ( البداية والنهاية ) لابن كثير تحت عنوان ( إخباره
صلى الله عليه وآله
وسلم لما وقع من الفتن من بني هاشم بعد موته ) ! ! 6 : 255
- ط . دار التراث العربي -
سنة 1992 م ، و 6 : 227 - ط . مكتبة المعارف -
سنة 1988 م . علما أنه وضعها وفق
ترتيبه التاريخي في أحداث العهد الأموي ! !
ولعل المتهم في هذا ناسخ أموي الهوى
غاضه ذكر بني أمية في هذا العنوان فقلبه على بني هاشم !