عمر في
الخلافة ، مما يزيد في إرباك نظرية الخلافة والإمامة إذا ما أرادت أن
تساير جميع
المواقف ، من هنا اضطروا إلى الضرب على اختلافات عمر حفاظا على صورة
أكثر
تماسكا لهذه النظرية ، كل ذلك لأجل تثبيت هذا المبدأ القائم على النص
الشرعي
: الأئمة من قريش .
واضح إذن كيف تم الانتصار للنص على الرأي المخالف !
وواضح أيضا كيف كان قد تم الانتصار لمبدأ النص على مبدأ الشورى ، وذلك حين رأى
الخليفة ضرورة النص على من يخلفه ، هذا بغض النظر عن السر الذي ذكرناه في
طرح
نظرية الشورى !
فدخل النص إذن في قمة النظام السياسي !
إذن ، ثبت
لدينا نص صريح صحيح وفاعل في هذه النظرية ، وهو الحديث الشريف
الأئمة من
قريش وقد أخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن والسير بألفاظ مختلفة .
ضرورة
التخصيص في النص :
1 - إن قراءة سريعة في تاريخنا السياسي والاجتماعي توقفنا
على حقيقة أن النص
المتقدم الأئمة من قريش بمفرده لا يحقق للإمامة الأمل المنشود
منها في حراسة
الدين والمجتمع .
وأول من لمس هذه الحقيقة هم الصحابة أنفسهم
منذ انتهاء عصر الخلفاء الأربعة ،
ثم أصبحت الحقيقة أكثر وضوحا لدى من أدرك
ثاني ملوك بني أمية - يزيد بن معاوية
- ومن بعده .
ففي صحيح البخاري : لما
كان النزاع دائرا بين مروان بن الحكم وهو
الشورى والنص — صفحة 60
مساهمون: مركز الرسالة
ص٦٠