1 - إنها شورى بين ستة نفر ، وحسب ، يعينهم الخليفة وحده دون
الأمة !
2 - أن يكون الخليفة المنتخب واحدا من هؤلاء الستة ، لا من غيرهم !
3 - إذا اتفق أكثر الستة على رجل وعارض الباقون ، ضربت أعناقهم !
4 - إذا اتفق
اثنان على رجل ، واثنان على آخر ، رجحت الكفة التي فيها عبد
الرحمن بن عوف -
أحد الستة - وإن لم يسلم الباقون ضربت أعناقهم !
5 - ألا تزيد مدة التشاور على
ثلاثة أيام ، وإلا ضربت أعناق الستة أهل
الشورى بأجمعهم ! !
6 - يتولى صهيب
الرومي مراقبة ذلك في خمسين رجلا من حملة السيوف ، على رأسهم
أبو طلحة
الأنصاري ( 1 ) !
فالحق أن هذا النظام لم يترك الأمر إلى الأمة لتنظر وتعمل
بمبدأ الشورى ، بل
هو نظام حدده الخليفة ، ومنحه سمة الأمر النافذ الذي لا محيد
عنه ، ولا تغيير فيه ،
ولا يمكن لصورة كهذه أن تسمى شورى بين المسلمين ، ولا بين أهل
الحل والعقد .
لقد كانت تلك الظروف إذن كفيلة بتعطيل أول شورى في تاريخ
الإسلام عن محتواها ،
فطعنت إذن في تلك القاعدة الأساسية المفترضة ( قاعدة
الشورى ) .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 3 : 66 - 67 .