أن يقتلا ) ( 1 ) . ذلك القول الذي عرفنا قبل قليل أنه ما قاله إلا
ليقطع الطريق
على الإمام علي عليه السلام ومن ينوي أن يبايع له !
لكنه حين
أدركته الوفاة أصبح يبحث عن رجل يرتضيه فيعهد إليه بالخلافة بنص قاطع
بعيدا
عن الشورى !
فقال : لو كان أبو عبيدة حيا لوليته ( 2 ) .
ثم قال : لو كان
سالم مولى أبي حذيفة حيا لوليته ( 3 ) .
ثم قال : لو كان معاذ بن جبل حيا
لوليته ( 4 ) .
إذن لم يكن عمر يرى أن الأصل في هذا الأمر هو الشورى ، وإن كان
قد قال بالشورى
في خطبته الأخيرة إلا أنه لم يعمل بها إلا اضطرارا حين لم يجد من
يعهد إليه !
لقد أوضح عن عقيدته التامة في هذا الأمر حين قال قبيل نهاية
المطاف : ( لو كان سالم حيا ما جعلتها شورى ) ( 5 ) ! !
ثم كانت الشورى . .
وأي شورى ! !
إنها شورى محاطة بشرائط عجيبة لا مجال للمناقشة فيها ! وجملتها :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري - كتاب المحاربين 6 / 6442 ، مسند أحمد
1 : 56 ، سيرة ابن هشام 4 : 308 .
( 2 ) الكامل في التاريخ 3 : 65 ، صفة الصفوة 1 : 367 .
( 3 ) الكامل في التاريخ 3 : 65 ، صفة الصفوة 1 : 383 ، طبقات ابن سعد 3 : 343 .
( 4 ) صفة الصفوة 1 : 494 .
( 5 ) طبقات ابن سعد 3 : 248 .