( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) . . ( 1 ) .
- واختار جل جلاله لهذه الأمة بعد نبيه أئمة يهدون بهديه . .
أذهب عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا . .
وجعل الصلاة عليهم واجبة مع الصلاة على سيد رسله وخاتم
أنبيائه ، بل جعلها جزءا
من شعيرة الصلاة ، فرضا كانت أو نفلا ، فلا تقبل الصلاة
لمن ترك الصلاة عليهم
عامدا . .
وجعل الحق معهم ، يدور حيث داروا . .
وجعلهم مع القرآن ، لا يفارقهم ولا يفارقونه . .
وجعل الهداية منوطة باتباعهم .
.
فهم الأئمة ، سواء أجمع الناس على طاعتهم ، أو أجمعوا على خلافهم ، فالاجماع لا
يغير من واقع الأمر شيئا . . فهذه قمة إفرست أعلى القمم ، فهل صارت أعلى
القمم
بالإجماع ، أم لأن واقعها كذلك ؟ وهل سيغير من حقيقة علوها إجماع أهل
الأرض
على أن هضبة الجولان هي أعلى القمم ؟
إذا كان ذلك يغير من الواقع شيئا
، فماذا يقال في أنبياء الله الذين أجمعت
أقوامهم على تكذيبهم وقتلهم أو
إقصائهم ؟ !
أما الشورى في الإمامة : فقد ثبتت صحة ما صرح به القرطبي وابن
هامش
( 1 ) النساء 4 : 59 .