وقد وقفنا قبل على طائفة من
النصوص الصحيحة التي اصطفت بني هاشم من قريش وقدمتهم
عليهم ، وطائفة من
الوقائع وأحداث السيرة التي قدمت بني هاشم على سواهم ، فلا
تحتج قريش بحجة
إلا وكان بنو هاشم أولى بها .
3 - قوله ( ع ) : أين تذهبون ؟ ! وأنى تؤفكون ؟ !
والأعلام قائمة ، والآيات
واضحة ، والمنار منصوبة ، فأين يتاه بكم ؟ !
وكيف
تعمهون وبينكم عترة نبيكم وهم أزمة الحق ، وأعلام الدين ، وألسنة الصدق ؟ !
فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن ، وردوهم ورود الهيم العطاش .
أيها الناس ،
خذوها عن خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم : إنه يموت من مات
منا وليس
بميت ، ويبلى من بلي منا وليس ببال ( 1 ) .
استنكار لاذع ، وأسف على هؤلاء
الناس الذين تركوا عترة نبيهم ، رغم وضوح الدلائل
على لزوم اتباعهم !
4 - قوله ( ع ) : إنا سنخ أصلاب أصحاب السفينة ، وكما نجا في هاتيك من نجا ،
ينجو في هذه من ينجو ، ويل رهين لمن تخلف عنهم . . وإني فيكم كالكهف لأهل
الكهف
، وإني فيكم باب حطة ، من دخل منه نجا ومن تخلف عنه هلك ، حجة من ذي
الحجة
في حجة الوداع : إني تركت بين أظهركم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي
أبدا :
كتاب الله وعترتي أهل
هامش
( 1 ) نهج البلاغة - تحقيق د .
صبحي الصالح - : 119 الخطبة 87 .