الكتاب المروي فيه الحديث من كتب الشيعة ، أو من كتب
السنة ، وذلك لقوله تعالى ( إن جائكم فاسق بنبأ فتبينوا ) وقوله
تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) .
وأما استنادهم في الفقه إلى أهل البيت عليهم
السلام ، فلكونهم حجة على الأمة بعد رسول الله بنصه صلى الله
عليه وآله ، كما يدل عليه الحديث المتفق عليه بين المسلمين . وقد
تعرضنا لحديث الثقلين وأسانيده في كتابنا ( الجامع لبراهين أصول
الاعتقادات ) فقد رواه الترمذي - ج 13 ص 200 بسنده عن
زيد بن أرقم ، وبسند آخر عن أبي سعيد ( قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن
تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من
السماء إلى الأرض . عترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي
الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) .
وقد شهد بكثرة طرقه جماعة من علماء السنة ، منهم ابن
حجر في الصواعق ، وقال روى حديث الثقلين ثلاثون صحابيا ،
وإن كثيرا من طرقه صحيح وحسن ) . ومنهم الحضرمي في
شبهات حول الشيعة — صفحة 128
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٢٨